لتصفح نسخة الموقع السابقة اضغط هنا.

ما يسن فعله للحاج يوم العيد

السؤال: هل يجوز أن نرجم ونعود إلى النحر قبل الطواف؟

الجواب: السنة للحاج يوم العيد أربعة أمور، وقد تكون خمسة:
الأول: الرمي، برمي الجمرة، أي: جمرة العقبة يوم العيد بسبع حصيات إذا كان ما رماها في آخر الليل، يرميها بعد طلوع الشمس، كما رماها النبي ﷺ ومن رماها من الضعفة من النساء والمرضى وكبار السن ومن معهم في النصف الأخير من ليلة مزدلفة أجزأهم ذلك. أما الأقوياء فالمشروع لهم أن يرموها ضحى بعد طلوع الشمس، كما رماها النبي ﷺ.
الثاني: النحر، نحر الهدي إذا كان عنده هدي، فإنه ينحره في منى، وهو الأفضل إذا وجد الفقراء، أو في مكة وفي بقية الحرم.
تنحر الإبل واقفة معقولة يدها اليسرى، وتذبح البقر والغنم على جنبها الأيسر موجهة إلى القبلة.
الثالث: الحلق أو التقصير. فالرجل يحلق رأسه أو يقصره والحلق أفضل؛ لأن النبي ﷺ دعا للمحلقين بالمغفرة والرحمة ثلاثا وللمقصرين واحدة. والمرأة تقصر فقط تقطع من أطراف شعر رأسها قليلًا وإن كان رأسها ضفائر فإنها تأخذ من طرف كل ضفيرة قليلًا.
الرابع: وهو طواف الإفاضة، ويسمى طواف الحج. وإذا كان عليه سعي صار خامسًا، هذا السعي للمتمتع فإنه عليه السعي لحجه والأول لعمرته. وهكذا المفرد والقارن إذا كانا لم يسعيا مع طواف القدوم.
وهذه الأمور التي تفعل يوم العيد وهي خمسة: أولها الرمي ثم الذبح ثم الحلق أو التقصير ثم الطواف ثم السعي في حق من عليه سعي.
وهذه الأمور قد شرع الله فعلها ورتبها النبي ﷺ هكذا، فإنه ﷺ رمى، ثم نحر هديه، ثم حلق رأسه، ثم تطيب وتوجه إلى مكة للطواف عليه الصلاة والسلام.
لكن لو قدم بعضها على بعض فلا حرج، فلو نحر قبل أن يرمي أو طاف قبل أن ينحر فلا حرج في هذا؛ لأن النبي ﷺ سئل عن ذلك فقال: لا حرج لا حرج[1] عليه الصلاة والسلام.
والنساء قد يحتجن إلى الذهاب إلى مكة للطواف قبل أن يحدث عليهن دورة الحيض، فلو ذهبت في آخر الليل وقدمت الطواف قبل أن يصيبها شيء على الرمي أو على النحر أو على التقصير فلا بأس بهذا. فالأمر في هذا واسع والحمد لله، وقد ثبت أن أم سلمة رضي الله عنها رمت الجمرة ليلة العيد قبل الفجر، ثم مضت إلى مكة فطافت طواف الإفاضة، وقد ثبت عنه ﷺ أنه سأله سائل فقال: يا رسول الله، أفضت قبل أن أرمي فقال: لا حرج وسأله آخر فقال: نحرت قبل أن أرمي. فقال: لا حرج قال الصحابي الراوي عن النبي ﷺ فما سئل يومئذ يعني -يوم النحر- عن شيء قُدم أو أُخر إلا قال: لا حرج، لا حرج عليه من ربه أفضل الصلاة وأزكى التسليم. وهذا من لطف الله سبحانه بعباده، فلله الحمد والمنة[2].
  1. رواه البخاري في (العلم) باب الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها برقم 83، ومسلم في (الحج) باب من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي برقم 1306.
  2. من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته في المحاضرة التي ألقاها يوم التروية بمنى عام 1402هـ، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 17/ 348).

فتاوى ذات صلة