معنى قوله ﷺ: "ويل للعرب..."

السؤال:
يستفسر أيضًا هذا السائل عن حديث: ويل للعرب من شر قد اقترب، لقد فتح من ردم يأجوج ومأجوج وضحوا لنا معنى هذا الحديث؟

الجواب:
هذا حديث صحيح، دخل النبي ﷺ ذات يوم في بيته بيت زينب وهو يقول ﷺ: ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا؛ وحلق بين إصبعيه قالت له زينب: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث يعني: إذا كثرت الشرور والمعاصي، فكثرة المعاصي والشرور من أسباب الهلاك كما قال ﷺ في الحديث الآخر: إن الناس إذا رءوا المنكر فلم يغيروه؛ أوشك أن يعمهم الله بعقابه.
فالواجب إنكار المنكر بالفعل، فإن عجز فبالقول، فإن عجز فبالقلب، والله يقول : لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ۝ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ[المائدة:78-79]، فالواجب على المسلمين إنكار المنكر، وعلى ولاة الأمور يلزم إنكاره، وعلى الإنسان في بيته مع أهله، مع زوجته، مع أولاده، وعلى أهل الحسبة المعينين لهذا الأمر عليهم أن ينكروا المنكر، ولهذا يقول جل وعلا في كتابه العظيم: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ[التوبة:71].
فإذا كثر الخبث والمعاصي صار هذا من أسباب هلاك الأمة، ولا حول ولا قوة إلا بالله إذا لم تنكر. نعم.
المقدم: أحسن الله إليكم وبارك فيكم.

فتاوى ذات صلة