حكم زواج المتعة

السؤال:
يسأل تفسير قول الحق تبارك وتعالى: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا [النساء:24]، السؤال: هل زواج المتعة حلال؟ أرجو تفسير هذه الآية؟

الجواب:
المحصنات: هن المزوجات، حرامٌ نكاح المزوجة؛ حتى يموت زوجها، أو يطلقها، وتخرج من العدة، إلا ما ملكت أيمانكم إلا ملك اليمين، إذا كان سبيت، سباها المسلمون، فإنها تحل لمن سباها.. من جاءت في نصيبه، لمن أعطي نصيبه من الإماء، تحل له إذا استبرأها بحيضة، ولو أن لها زوجًا في الكفار، سبيها فراقٌ بينها وبين زوجها، كتاب الله عليكم يعني: الزموا كتاب الله، وأن تبتغوا بأموالكم هذا فيه شرعية المهور، وأنه يبتغي الزوجة بمال، يدفع المال، هذا هو المشروع، ولو قليلا في النكاح، إلا من عجز، يجوز أن يتزوج بغير مال مثل تعليمها شيئًا من القرآن، أو شيئًا من الحديث، أو تعليمها شيئًا من الصناعات، أو العلوم النافعة، للحديث السابق في قصة الواهبة، التي زوجها النبي ﷺ على شخصٍ يعلمها من القرآن.
أما المتعة، فقد كانت مباحة في أول الإسلام، ثم حرمها الله بعد ذلك عام خيبر، وقيل: في حجة الوداع، وقيل: عام الفتح، والمقصود أنها حرمت في آخر أيام الهجرة، كانت مباحةً، يتزوج الإنسان المرأة على الشهر، والشهرين، والسنة، والسنتين، لمدة معلومة، بشيءٍ معلوم، فإن انتهت المدة، انتهى النكاح، هذه المتعة، ثم نسخت، قال النبي ﷺ: إن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء؛ فليخل سبيلها رواه مسلم في الصحيح، وفي الصحيحين عن علي ، قال: إن الله حرم لحوم الحمر الأهلية، وحرم المتعة من النساء، الاستمتاع بالنساء.
فالمقصود؛ أنها حرمت، وانتهى حلها، وصارت في آخر حياة النبي ﷺ محرمةً على المسلمين، وكان حلها منسوخًا بالأدلة الشرعية، فالواجب الحذر من ذلك، ولا يجوز للمسلم أن يتزوج امرأةً متعةً، شهرًا، أو شهرين، أو سنة، أو سنتين، بل يجب أن ينكحها للرغبة فيها، فإن ناسبته بقيت معه، وإن لم تناسبه طلقها، من دون أن يحدد المدة، هذا هو المشروع. نعم. 

فتاوى ذات صلة