نصيحة لمن يتفلت عليه القرآن

السؤال:
يقول: إنني حفظت القرآن الكريم والحمد لله في سنتين وكانت متتالية، يعني: طوال اليوم، وطول السنتين ما فارقت القرآن يومًا واحدًا، هل هذه المدة كافية أم أنني..
الشيخ: أعد.
المقدم: يقول: أعرفكم بأنني حفظت القرآن في سنتين فقط وكانت متتالية يعني طوال اليوم وطوال السنتين ما فارقت القرآن يومًا واحدًا، هل هذه المدة كافية جزاكم الله خيرًا إلا أنني ألاحظ أنني كثير النسيان، فبماذا تنصحونني؟

الجواب:
حفظ القرآن مطلوب ومشروع، وإذا تيسر له حفظه في وقت قصير كان من نعم الله العظيمة.
فالحاصل أنه يشرع له أن يتعاطى حفظ القرآن حسب التيسير بشرط ألا يعطله عن واجب ولا يقع في محرم، لابد أن يكون حفظه للقرآن مع مراعاة ما يجب عليه وما يحرم عليه، فيحفظ القرآن في الأوقات المناسبة ولا يعطله عن الصلاة في المسجد مع الجماعة، ولا يعطله عن كسب الحلال الذي يقوم بحاله وحال أهل بيته، ولا يوقعه في الحرام من فعل ما حرم الله عليه من أجل حفظ القرآن مثلًا، بأن يتعاطى ما حرم الله عليه ليحفظ القرآن إما بتعاطي ما يضره من سهر حتى يضيع ما أوجب الله عليه، أو بتعاطي أشياء بزعمه أنها تعينه على الحفظ ولكنها محرمة، من حبوب محرمة أو شراب محرم أو غير ذلك، لابد أن يراعي فعل ما أوجب الله وترك ما حرم الله مع عنايته بحفظ القرآن الكريم.
وإذا نسي لا يضره لكن يجتهد أن لا ينسى يتعاهده، كما أمره النبي ﷺ بقوله: تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفسي بيده إنه لأشد تفلتًا من الإبل في عقلها، فالمؤمن يتعاهده ويحرص على حفظه، ولكن لا يشق على نفسه، ولا يتعاطى عملًا يضيع عليه الواجبات أو يوقعه في المحرمات، بل يتحفظ في الأوقات المناسبة مع قيامه بما أوجب الله من صلاة في الجماعة.. من أداء حقوق أهله وأولاده.. من كسب الحلال.. ومن غير هذا مما يلزمه. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا. 

فتاوى ذات صلة