حكم من تحلل من إحرامه بسبب حرب

السؤال: يقول هذا السائل: إنه في عام 1400هـ أحرم للعمرة من الطائف، وقال: لبيك اللهم لبيك عمرة إن شاء الله، وعندما وصل إلى الحرم، منعه الجنود من دخول الحرم وأمروه بالرجوع، وعندما رجع إلى الطائف، أخبره بعض أهل مكة أن في الحرم حرب، وإطلاق نار، فما كان منه إلا أن نزع إحرامه، ولبس ثوبه، ورجع إلى بلده، فماذا عليه في ذلك؟ وهل هدي الإحصار يُذبح في الحرم، أو في أي مكان؟

الجواب: هذا يسمى محصرًا؛ للحادث الذي استحل فيه الحرم، والواجب على السائل أن لا يعجل في التحلل حتى ينحر هديًا، ثم يحلق أو يقصر قبل أن يخلع ثيابه، أو يتحلل، هذا هو الواجب عليه.
فإن كان قصده في قوله: "لبيك عمرة إن شاء الله " يقصد بها: إن حبسه؛ يعني: إن شئت يا رب إمضاءها هذا قصده: الاستثناء فليس عليه شيء، أما إن قال: "إن شاء الله" من غير قصد، فهذا يلزمه أن يعيد ملابس الإحرام، وأن يذبح هديًا؛ ذبيحة، ثم يحلق أو يقصر، ثم يتحلل؛ يلبس ملابسه العادية، ولو بعد هذه المدة؛ لأنه محصر ممنوع من الوصول للحرم. إلا أن يكون تمم حجه بعد ذلك؛ جاء إلى مكة في السنة الثانية أو الثالثة بعد ذلك، وتمم؛ أي أحرم وتمم حجه أو عمرته، فليس عليه شيء إذا كان جاء بعد الإحصار هذا، وأدى عمرة فليس عليه شيء، والهدي إذا لزمه يُذبح في مكانه الذي أحصر فيه.
السـؤال: وإذا كان مثل هذا الذي نسي الحكم، ولا عرفه إلا فيما بعد؟
الجـواب: يلبس ملابس الإحرام ويذبح هديه، ويحلق أو يقصر، ويحل من حيث بلغه الحكم[1].
  1. من فتاوى سماحته في حج 1407هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 18/ 17).

فتاوى ذات صلة