حكم الوضوء بالماء المستعمل

السؤال:
تقول السائلة من مكة المكرمة سماحة الشيخ: إذا توضأ الإنسان بماء، ثم توضأ بذلك الماء آخر لضرورة أو لغير ضرورة، فهل هذا جائز؟

الجواب:
إذا كان الماء مجموعًا وتوضأ به الإنسان ثم بقي حصل منه ما يكفي في وضوء الثاني، فالصواب أنه لا حرج، لا ينجس بذلك، ولا تزول طهوريته، الصحيح أنه يبقى طهورًا، فلو توضأ به آخر كان في محل مجموع في إناء مجموع وتوضأ به آخر، فالصواب أنه يحصل به الطهارة.
وقال بعض أهل العلم: إنه يكون طاهرًا لا طهورًا، لا تحصل به الطهارة، وليس عليه دليل، والصواب أنه طهور، فلو أن إنسانًا تطهر من حوض صغير، أو من إناء كبير ثم صب ماءه الذي تطهر في إناء آخر، فتوضأ به آخر فلا بأس، إذا المقصود أن الماء الذي تطهر به لو اجتمع في إناء واغتسل به إنسان أو توضأ به إنسان فلا حرج، إذا لم يكن له نجاسة إنما هو غسل وجهه وذراعيه ومسح رأسه وأذنيه، هذا لا ينجسه، ولا يسلبه الطهورية على الراجح.
لكن تركه كونه يتوضأ بماء سليم -خروجًا من الخلاف- يكون أحسن، من باب: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. نعم.
المقدم: أحسن الله إليكم.

فتاوى ذات صلة