وجوب العدل بين الأولاد في العطية

السؤال:
الحاج علي الريشي من ليبيا وأخونا فيصل بن عبد العزيز أحمد الهندي، يسألون سماحة الشيخ عن تفضيل بعض الأبناء عن بعض، لعل رسالة الأخ من ليبيا توضح بعض الشيء فيقول: أسأل عن قضية لي: وهي أن لي ثلاثة أبناء منهم اثنان لهما مسكنان، أما الثالث وهو الأصغر عنده قطعة أرض غير مبنية، فالأول قمت ببناء منزله على نفقتي؛ لأنه عاجز، وبه مرض الصرع عافاكم الله، ولا يستطيع عمله بنفسه، أما الأوسط فقد بنى منزله بقرض من أحد المصارف، وأما الأصغر فلم يتمكن من البناء في الوقت الحالي، ولي منزل باسمي كبير قررت أن أتنازل عنه لبناتي الأربعة ووالدتهن، علمًا بأنهن جميعًا متزوجات، ولكن قد يحتجن يومًا للمنزل، فهل يحق لابني الصغير نصيب في المنزل هذا، دلوني حتى ألاقي وجه ربي نظيفًا؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب:
الواجب عليك أن تعدل بين أولادك ذكورهم وإناثهم، وليس لك أن تخص البنات بشيء سواء كن متزوجات أو غير متزوجات لا بالبيت ولا بغيره، لقول الرسول ﷺ: اتقوا لله واعدلوا بين أولادكم، فعليك أن تعدل بينهم ذكورهم وإناثهم إلا أن يسمح بعضهم فالذي يسمح يسقط حقه، إذا سمح بعضهم سقط حقه، وإذا سمح الأولاد الثلاثة بالبيت للبنات سقط حقهم والحمد لله.
أما أن تخص أحدًا بشيء، فليس لك أن تخصه بشيء، لقوله عليه الصلاة والسلام: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، فهم في الذمة، وهم في الحق سواء، فعليك أن تعدل بينهم أو تترك إعطاءهم، أما أن تعطي البنات وتدع الذكور أو تزيد هذا على هذا فليس لك ذلك، بل عليك أن تسوي بينهم كالميراث للذكر مثل حظ الأنثيين، هذا هو الواجب عليك، إلا إذا سمح المكلف منهم الرشيد سمح عن حقه، فلا بأس بذلك. نعم.

فتاوى ذات صلة