شرح حديث: «لا تقوم الساعة حتى يكلم الرجل فخذه ...»

السؤال:
أختنا تسأل وتقول: سمعت حديثًا شريفًا معناه: أنه يأتي زمن تتحدث فيه عذبة السوط إلى صاحبها، وتحدثه عذبة سوطه وتخبره بما أحدث أهله من بعده، ما معنى عذبة السوط؟ وأرجو تفصيل الحديث وشرحه.

الجواب:
نعم، جاء هذا الحديث بإسناد جيد رواه الترمذي وغيره: أنه لا تقوم الساعة حتى يكلم الرجل فخذه بما صنعه أهله، وحتى تكلم الرجل عذبة سوطه بما صنعه أهله.
وعذبة السوط: طرف السوط.
والمعنى: أنه يكون في آخر الزمان شيء يجعل في السوط أو في العصا أو نحو ذلك، يترتب عليه حفظ كلام الأهل، وذلك كالمسجلات التي وقعت الآن هي من هذا الباب، فقد تجعل في السوط قد تجعل في العصا، وقد تجعل في شبه ساعته في البيت صغيرة، وقد يجعلها الإنسان في عضده؛ فيحفظ كل شيء.
المقدم: أو في الأقلام.
الشيخ: كل هذا واقع، فإذا جعل المسجل في محل في البيت عند أهله وحول أهله؛ سجل عليهم كل ما يقولون.
وأما الفخذ فقد أخبر به النبي ﷺ وسيقع؛ لم نسمع به الآن ولكنه في آخر الزمان يقع ما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام. نعم.
المقدم: إذًا هذا من المعجزات النبوية لسيدنا محمد ﷺ؟
الشيخ: نعم؛ لأنه أخبر بها قبل أن تقع فوقعت كما أخبر، وهذا مما يدل على أن الله أوحى إليه من السماء وأخبره؛ لأنه لا يعلم الغيب، وإنما يخبر بما خبره الله به، كما قال الله سبحانه: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ۝ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ۝ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ۝ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [النجم:1-4]، فقوله: مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ يعني: محمد عليه الصلاة والسلام، وَمَا غَوَى: أي: ليس بضال وهو الجاهل، وليس بغاو وهو الذي يعمل بخلاف العلم، بل هو رشيد مؤمن بصير عالم بما أوحى الله إليه عليه الصلاة والسلام، وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى: ليس ممن ينطق عن هواه وشهوته بغير علم ولا هدى، بل إنما ينطق عن علم وعن وحي من الله أوحاه الله إليه عليه الصلاة والسلام. نعم.
المقدم: سماحة الشيخ! أعتقد أنني قرأت الحديث خطأً وهو حديث له أهميته، حبذا لو تكرمتم بإعادته؟
الشيخ: يقول النبي ﷺ: لا تقوم الساعة حتى يكلم الرجل فخذه بما صنعه أهله، وحتى تكلم الرجل عذبة سوطه بما صنعه أهله، السوط، السوط: يطلق على العصا ويطلق على ما يفتل من شيء من سيور أو غيرها يقال له: سوط؛ لأنه يساط به الأشياء، وتساق به الأشياء. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا، ونفع بعلمكم. 

فتاوى ذات صلة