هل في الأموال الربوية زكاة؟

السؤال: كثير من الناس يتعامل مع البنوك، وقد يدخل في هذه المعاملات معاملات محرمة كالربا مثلًا، فهل في هذه الأموال زكاة؟ وكيف تخرج؟

الجواب: يحرم التعامل بالربا مع البنوك وغيرها، وجميع الفوائد الناتجة عن الربا كلها محرمة، وليست مالًا لصاحبها، بل يجب صرفها في وجوه الانتفاع؛ كإصلاح دورات المياه العامة، إذا كان قد قبضها وهو يعلم حكم الله في ذلك.
أما إن كان لم يقبضها، فليس له إلا رأس ماله؛ لقول الله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۝ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ [البقرة:278-279].
أما إن كان قد قبضها قبل أن يعرف حكم الله في ذلك، فهي له، ولا يجب عليه إخراجها من ماله؛ لقول الله : وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [البقرة:275].
وعليه زكاة أمواله التي ليست من أرباح الربا؛ كسائر أمواله التي يجب فيها الزكاة.
ويدخل في ذلك ما دخل عليه من أرباح الربا قبل العلم، فإنها من جملة ماله للآية المذكورة، والله ولي التوفيق[1].
  1. من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته في برنامج (نور على الدرب). (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 19/135). 

فتاوى ذات صلة