حكم الاقتراض بزيادة والتعامل في البورصة

السؤال:
هناك نوعان من البيع والشراء تشكك الناس اليوم في صحتهما، نرجو توضيح الحكم فيهما جزاكم الله خير الجزاء.
أولاً: ما يجري الآن في سوق الجفرة بالرياض الذي لا يخفى على أحد من الاقتراض بزيادة.
ثانيًا : التجارة الحديثة في البورصات الدولية لاسيما وقد كثر المتعاملون فيها هذه الأيام من خلال البنوك الدولية المفتوحة حديثًا في المملكة.

الجواب:
أما القرض بزيادة فهذا لا يجوز، كونه يقول: أعطني خمسة وأعطيك ستة سبعة، أو أقرضني ألف وأعطيك ألف وعشرين أو ألف وثلاثين أو ألف وأربعين كما تفعل البنوك وغير البنوك هذا منكر وهذا من الربا المحرم بلا شك، كونه يقترض مالاً بالزيادة ولو قليلة فهذا لا يجوز.
وله حيلة وطريقة شرعية بحمد الله تغنيه عن هذا، يشتري إذا كان مضطرًا يشتري سلعة إلى أجل ويبيعها على اختياره يشتري السلعة من زيد أو عمرو من التاجر ويقبضها ويحوزها ثم يتصرف فيها على مهله يبيعها على مهلة بالنقد ويقضي حاجته.
وبعض الناس في هذا يغلط أيضاً يشتري من إنسان ما عنده سلعة يشتري منه ثم يروح يشتريها من الثاني لا، لا تشتري سلعة إلا وهي مملوكة لمن باعها قد حازها في دكانه في بيته ثم يبيع عليك، ثم أنت إذا اشتريتها تحوزها أيضاً وتنقلها إلى بيتك أو إلى السوق ثم تبيعها بعد ذلك على من يسر الله وتقضي حاجتك والزيادة التي عليك بالأجل سوف يسهل الله جل وعلا، النبي ﷺ يقول: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه.
ومن استدان لقصد حاجة للزواج أو لقضاء دين أو للإنفاق على عياله سوف يقضي الله عنه إذا صلحت نيته سوف يقضي الله عنه ويوفي عنه والله أباح المداينة إلى أجل فلا بأس أن تستدين من إنسان عنده المال، في حوزته المال تشتري منه المال بحوزته ثم تنقله وتقبضه ثم تبيع على مهلك تبيع المال مرة واحدة أو أجزاء تبيع وتقضي حاجاتك، أما أن تقترض من البنك أوغير البنك بالربا الألف بألف بخمسمائة ألف ومائة، المائة ألف بمائة ألف وخمسة آلاف زيادة كل هذا ربا لا يجوز، ولو مائة بمائة ونصف ريال ما يجوز الزيادة لا تصلح.
وأما البورصة فقد بلغنا عنها أنها بيع في الهواء بيع لا فيه قبض ولا فيه شيء فهو منكر ومحرم يتبايعون بالمكاتبات ويبيع بجميع أنواع المكاتبات من برقية ومن لبس ومن غير ذلك أموال لا قبضوها وهذا يبيع وهذا يبيع وهي موجودة عند أهلها هذا منكر، وهي بيوعات باطلة لا تصلح، لكن حب المال وكثرة المال بين الناس ما وجدوا له مكانًا إلا هذا التصرف، نسأل الله السلامة!.

فتاوى ذات صلة