حكم الاتجار بالعملات

السؤال:
انتشر منذ فترة نوع من المضاربة تسمى سلة العملات، وهي أن يقوم الشخص بإعطاء البنك مبلغا من المال بالإضافة إلى تفويض ليقوم البنك نيابة عنه بشراء العملات وبيعها كالدولار مثلا، ونتيجة لهذا البيع والشراء يحصل الشخص على الأرباح كما أنه معرض للخسارة أيضا، فما رأي سماحتكم في ذلك؟

الجواب:
الذي بلغنا هو ما ذكره السائل أن يعطوا البنك أو غير البنك عُمَلا يتجر لهم فيها، فالتجارة في العُمَل فيه التفصيل:
إن كان من طريق الربا حرم، وإن كان من طريق الشرع أبيح، فإذا باع العملة بعملة أخرى يدا بيد فلا بأس، كأن يبيع العملة التي هي الدولار مثلا بالجنيه الاسترليني أو بالجنيه المصري أو بالريال السعودي يدا بيد فلا بأس، أما إلى أجل أو غير مقبوض في المجلس هذا لا يجوز، لأن العُمَل هذه منزلة منزلة النقود في أصح أقوال أهل العلم من جنسها وقائمة مقامها، وقال عليه الصلاة والسلام: الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء
وفي اللفظ الآخر: الذهب بالفضة ربا إلا هاء وهاء يعني إلا يدًا بيد والفضة بالفضة ربا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء
وهكذا قوله في الحديث الآخر عليه الصلاة والسلام: الذهب بالذهب مثلًا بمثل سواءً بسواء يدًا بيد، والفضة بالفضة مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد 
ثم هكذا ذكر في البر والشعير والتمر والملح كلها يدا بيد سواء بسواء، فالعُمَل التي يتعاطها الناس إذا باع بعضها ببعض مناجزة يدا بيد فلا بأس إذا كانت من أجناس كالدولار بالجنيه الاسترليني أو المصري أو الدولار بالدينار الأردني أو الدينار العراقي يدا بيد فلا بأس.
أما دولار بدولارين ما يجوز ربا فضل، إذا كان باع دولارًا بدولارين إلى أجل هذا اجتمع فيه الربا بنوعيه: ربا الفضل، وربا النسيئة، أو باع مثلا العملة السعودية عشرة بإحدى عشرة، أو عشرة باثني عشر ولو يدا بيد هذا ربا فضل، فإذا كان نسيئة أو مؤخرا عن المجلس اجتمع فيه النوعان: ربا الفضل، وربا النسيئة.

فتاوى ذات صلة