حكم الدعاء دبر الصلوات المكتوبات

السؤال:

هل الدعاء مفردًا بعد الصلاة المكتوبة بدعة، أم المقصود بالبدعة هو الدعاء بشكل جماعي في المسجد؟

وإذا كان الدعاء بعد الصلاة المكتوبة بدعة فما تفسير الحديث الذي يقول: عن أبي أمامة قال: «قيل لرسول الله ﷺ: أي الدعاء أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات رواه الترمذي وقال: حديث حسن؟

الجواب:

الدعاء في دبر الصلاة مشروع وليس به بأس، والأفضل أن يكون قبل السلام بعدما يصلي على النبي ﷺ وبعدما يتعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال يتعوذ بما شاء، يقول: اللهم أجرني من كذا، أجرني من شر نفسي، اللهم أعذني من شر نفسي، اللهم أعذني من الشيطان، اللهم اغفر لي ولوالدي، يدعو بما يسر الله له، وإذا كان الدعاء مشروعًا واردًا كان أفضل مثل: اللهم اغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر كل هذا وارد عن النبي ﷺ.

كذلك اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم أيضًا هذا ثابت عن النبي ﷺ أنه علمه الصديق أن يدعو به في صلاته.

فالحاصل أن الدعاء في دبر الصلاة أمر مشروع، وأفضله ما كان قبل السلام، وإن دعا بعد السلام وبعد الذكر بينه وبين نفسه فلا بأس، قد جاء في رواية مسلم من حديث علي ما يدل على شريعة الدعاء أيضًا بعد السلام: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت، أو قال: أنت إلهي لا إله إلا أنت.

فإذا دعا بينه وبين نفسه بعض الدعوات بعد الذكر وبعد السلام فلا حرج في ذلك، لكن يبدأ أولًا حين يسلم في الفريضة أستغفر الله ثلاثًا اللهم أنت السلام، ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ثم يذكر الله يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد فإذا دعا بعد هذا بما تيسر كله طيب ولا حرج في ذلك والحمد لله، نعم.

المقدم: الحمد لله، جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة