حكم من حرم زوجته وطلقها بالثلاث

السؤال: من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ فضيلة قاضي خميس مشيط وفقه الله، وبارك في جهوده، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:
يا محب: كتابكم الكريم المؤرخ 11/9/1392هـ وصل وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الإفادة عن حضور الزوج إ. ع. م. وزوجته ووليها لدى فضيلتكم، واعتراف الزوج أنه بعد النزاع بينه وبين أخيه حرم أن لا يسكن معه، ثم طلق بالثلاث أن لا يسكن معه، ثم ندم، وتصديق المرأة ووليها له في ذلك كان معلومًا.
وقد حضر عندي الزوج المذكور، وسألته عن قصده، فأجاب: بأنه قصد بذلك تحريمها إن سكن مع أخيه، مع قصد منع نفسه من السكنى، كما أنه قصد بالطلاق: منع نفسه من السكنى وإيقاع الطلاق إن سكن؟

الجواب: بناء على ذلك، فقد أفتيته: بأنه متى سكن مع أخيه وقع على زوجته المذكورة بذلك طلقة واحدة، وله مراجعتها ما دامت في العدة؛ لأنه قد صح عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك كما لا يخفى.
وعليه كفارة الظهار عن تحريمها، وترتيبها لا يخفى على فضيلتكم، فأرجو إشعار الجميع بذلك شكر الله سعيكم، ونفع بكم عباده، وأصلح للجميع أمر الدنيا والآخرة؛ إنه جواد كريم[1].
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
  1. صدرت من سماحته برقم: 1674، في تاريخ 14/9/1392هـ، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 22/31). 

فتاوى ذات صلة