جواز النظر إلى المخطوبة بدون خلوة

السؤال: يقول هذا السائل: حفظك الله، أحببت فتاة حبًا شديدًا، وكذلك هي أحبتني وتعلقت بي كثيرًا. رأيتها مرة واحدة فقط، وأصبح حديثي معها عن طريق سماعة الهاتف (في حدود المعقول)، واتفقنا معًا على الزواج، وكان معظم حديثي معها عن الحياة الزوجية، وما تتطلبه الحياة الزوجية من تفاهم بين الزوجين، وطريقة معاملة الزوجة لزوجها، وحفظها لبيتها، وأمور أخرى كهذه، وبعد فترة أخبرت والدتي بعلاقتي مع من أحببت، وكذلك أخبرت والدي بهذا الموضوع، وطلب مني أن أتريث قبل أن أطلب يدها من أبيها؛ نظرًا لظروفنا المادية الآن.
وبعد أن حججت بيت الله الحرام، وتبت إليه من أشياء كثيرة والحمد لله، هل يجوز أن أرد على مكالمتها إن اتصلت بي، وأن أتحدث معها، أو لا يجوز ذلك؟ أفيدونا أفادكم الله. 

الجواب: يجوز للرجل إذا أراد خطبة المرأة أن يتحدث معها، وأن ينظر إليها من دون خلوة، يقول النبي ﷺ لما جاءه رجل يستشيره: أنظرت إليها؟ قال: لا. قال: اذهب فانظر إليها قال: إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل[1].
والنظر أشد من الكلام، فإذا كان الكلام معها فيما يتعلق بالزواج والمسكن، وسيرتها؛ حتى تعلم هل تعرف كذا، فلا بأس بذلك إذا كان يريد خطبتها، أما إذا كان لا يريد خطبتها فليس له ذلك، فمادام يريد الخطبة فلا بأس أن يبحث معها فيما يتعلق بالخطبة، والرغبة في تزوجه بها، وهي كذلك من دون خلوة بل من بعيد أو بحضرة أبيها أو أخيها أو أمها، ونحو ذلك[2].
  1.  أخرجه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين)، باب (مسند جابر بن عبدالله رضي الله عنه)، برقم: 14059، وأبو داود في (كتاب النكاح)، باب (في الرجل ينظر إلى المرأة يريد تزويجها)، برقم: 1783. 
  2. مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (20/ 429). 

فتاوى ذات صلة