من حلف ألا يفعل شيئًا وفعله ناسيًا

السؤال: اختلفت أنا وزميلي في العمل؛ فحلفت أن لا آكل ولا أشرب في بيته، وفي مرة ذهبت معه إلى منزله، وأكلت بعض الفواكه ناسيًا، وبعد ما ذهبت تذكرت بأنني حلفت، فأرجو الإفادة، وبعد الكفارة هل آكل وأشرب في بيته أم لا؟

الجوال: إذا كنت ناسيًا فما عليك شيء، أي ما عليك كفارة، لكن الأحسن أن تأكل مع أخيك إذا كان طيبًا، وتكفر -إذا كان هذا الصديق طيبًا في دينه- فالأحسن أن تكفر وتعود إلى الأكل في بيته، أما إن كان ليس بطيب، فاحمد الله على هذا اليمين، ولا تأكل معه ولا تأتيه، وابتعد عنه، إذا كان ممن يظهر المعاصي، ويدعو إلى المعاصي، فاحمد الله على البعد عنه، أما إذا كان طيبًا فإنك تكفر عن يمينك؛ تطعم عشرة مساكين، أو تكسوهم -والحمد لله-، وأت أخاك، وكل في بيته.
يقول النبي ﷺ: إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها، فكفر عن يمينك، وأت الذي هو خير، ويقول ﷺ: والله إني -إن شاء الله- لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها، إلاَّ كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير[1].
  1. سؤال موجه لسماحته في حج 1415هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 23/113).

فتاوى ذات صلة