اليمين على أشياء متعددة من جنس واحد يكفى فيها كفارة واحدة

السؤال:
ما كفارة اليمين؟ وهل الكفارة على الترتيب أم على التخيير؟ وإذا حلفت على شيء من جنس واحد عدة مرات، فهل تجزئ كفارة واحدة، أم لكل يمين كفارة؟ أفيدونا، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

كفارة اليمين هي: إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم الإنسان أهله، أو كسوتهم، أو عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
وهي على التخيير في الإطعام والكسوة والعتق، وعلى الترتيب بين الثلاثة المذكورة وبين الصيام.
والواجب في الإطعام نصف صاع بصاع النبي ﷺ من قوت البلد من تمر أو بر أو شعير أو غيرهم، وهو: كيلو ونصف تقريبًا.
أما الكسوة: فقميص أو إزار ورداء تجزئه في الصلاة، وأما العتق فهو: تحرير رقبة مؤمنة.
وإذا كانت اليمين على أشياء متعددة من جنس واحد، كفى فيها كفارة واحدة، كأن يقول: والله لا أكلم فلانًا، وكرر ذلك كثيرًا، فإنه تكفيه كفارة واحدة إذا كلمه.

أما إذا كان المحلوف عليه من أجناس، فإنها تتعدد الكفارة بعدد الأجناس المحلوف عليها؛ مثل أن يقول: والله لا أكلم فلانًا، والله لا أزور فلانًا، والله لا أسافر، وأشباه ذلك، فإنه يلزمه إذا حنث في ذلك كفارات بعدد الأيمان؛ لقول الله سبحانه في سورة (المائدة): لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [المائدة:89].
والأفضل في صيام الأيام الثلاثة أن تكون متتابعة؛ خروجًا من خلاف من أوجب ذلك، وإن فرقها أجزأه ذلك؛ لأن الله سبحانه أطلق صيامها، ولم يذكر أنها متتابعة، وذلك فضل من الله سبحانه وتوسعة منه على عباده، فله الحمد والشكر. والله الموفق[1].

  1. نشر في مجلة الدعوة، العدد: 1657، في 12/ جمادى الأولى 1419هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 23/128). 

فتاوى ذات صلة