ليس في أداء الواجب نذر

السؤال:
امرأة أصابها مرض فقالت: صدقة لوجه الله إن عافاني الله فلن أترك الصلاة، فشفيت، ولم تحقق ما قالت، ولا تدري صدقة لوجه الله ما معناها؟ هل هو قسم أو نذر، وبعد مدة تابت، وتسأل ما كفارة ذلك؟ 

الجواب:
ما دامت تابت فالحمد لله؛ لأن الصلاة فرض عليها، وإن لم تنذر، وهي عمود الإسلام، وتركها كفر؛ لقول النبي ﷺ: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة[1]، وقوله ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر[2].
والنذر يزيد المقام تأكيدًا، فإذا كانت تركت الصلاة ثم تابت، فالتوبة تجب ما قبلها كما قال النبي ﷺ: التوبة تجب ما قبلها، فعليها أن تستقيم، وأن تستمر على طاعة الله، وأن تحافظ على الصلاة التي أوجبها الله عليها، وأن تحذر نزغات الشيطان، وجلساء السوء، ونسأل الله لنا ولها الثبات على الحق.
وليس عليها قضاء ما فات؛ لأن ترك الصلاة كفر، وليس على الكافر إذا أسلم قضاء ما فات؛ لقول الله تعالى: قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ الآية [الأنفال:38]، وقول النبي ﷺ: الإسلام يجب ما قبله[3]أخرجه مسلم في صحيحه[4].
  1. أخرجه الترمذي برقم: 2541 (كتاب الإيمان)، باب (ما جاء في حرمة الصلاة).
  2. أخرجه الترمذي برقم: 2545 (كتاب الإيمان)، باب (ما جاء في ترك الصلاة)، وابن ماجه برقم: 1069، كتاب (إقامة الصلاة والسنة فيها)، باب (ما جاء فيمن ترك الصلاة).
  3. أخرجه مسلم برقم: 173، بلفظ: (الإسلام يهدم ما قبله)، باب (كون الإسلام يهدم ما قبله، وكذا الهجرة).
  4. من برنامج (نور على الدرب). (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 23/181). 

فتاوى ذات صلة