هل في ذهب المرأة للزينة والمناسبات زكاة؟

هل على الذهب الذي تلبسه المرأةُ في الأفراح والأعياد زكاة، على أنَّ الغرض منه الزينة، وليس للادّخار والتِّجارة، وهو حسب العادة؟

الشيخ: كذلك المسألة فيها خلافٌ بين أهل العلم: من أهل العلم مَن رأى أنَّ فيها الزكاة، ومنهم مَن لم يرَ فيها الزكاة.
والمعلوم أنَّ المسائل التي فيها خلافٌ يجب ردُّها إلى الله والرسول، كما قال الله سبحانه: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ [النساء:59]، وقال : وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ [الشورى:10]، وهذه المسألة إذا رددناها إلى الكتاب والسنة وجدنا في الكتاب والسنة ما يدل على أنه تجب الزكاة، فالأصل وجوب الزكاة في الذهب والفضة، فلا يجوز العدول عن ذلك إلا بدليلٍ.
وقد جاء ما يُؤيد هذا في السنة في الحديث العام: ما من صاحب ذهبٍ ولا فضةٍ لا يُؤدي حقَّها -وفي اللفظ الآخر: لا يُؤدِّي زكاتها- إلا إذا كان يوم القيامة صُفحت له صفائح من نار الحديث، وهذا يعمُّها.
وحديث صاحبة المسكتين: وهو حديث جيد، رواه أبو داود والنَّسائي بسندٍ جيدٍ: أن امرأةً دخلت على النبي ﷺ وبيدي ابنتها مسكتان من ذهبٍ –يعني: سوارين- فقال: أتُعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يُسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نارٍ؟! فألقتهما وقالت: هما لله ولرسوله.
وحديث أم سلمة أنها كانت تلبس أوضاحًا من ذهبٍ، فقالت: يا رسول الله، أكنزٌ هذا؟ فقال ﷺ: ما بلغ أن يُزَكَّى فزُكِّيَ فليس بكنزٍ يعني: ما بلغ النِّصاب فزُكِّيَ فليس بكنزٍ، ولم يقل لها: ليس في الحلي زكاة.
فتاوى ذات صلة