حكم مَن جامع بنهار رمضان جاهلًا بالحكم

ما حكم مَن جامع زوجته في نهار رمضان وهو جاهلٌ عن الحكم، وبعد ذلك تاب توبةً صادقةً ومضى على ذلك عدَّة سنين؟ فما الحكم في الوقت الحاضر بعد مرور هذه السنين؟

الواجب عليه الكفَّارة؛ لأن هذا أمرٌ معلومٌ ولا يخفى على الناس، الجماع في رمضان مُحرَّمٌ، ودعواه الجهل ليست بصحيحةٍ، وإن سلّم ذلك فهو مُتساهلٌ مُعْرِضٌ عن التَّفقه في دينه، والصحابة أكثر مَن جاء بأنَّ عليه الكفَّارة، وهكذا أفتى النبيُّ ﷺ: بأنَّ عليه الكفَّارة، ولم يسأله عن جهلٍ أو ليس بجهلٍ، جاءه يقول: يا رسول الله، هلكتُ؛ جامعتُ أهلي في رمضان، فأفتاه النبيُّ ﷺ بالكفَّارة، والصحابة أفتوا بالكفَّارات على مَن أتى ما يُوجب الكفَّارة في حجِّه، وفي صيامه، ولم يستفصلوه؛ ولأنَّ في هذا سدّ الباب عن التَّساهل ودعوى الجهالة.
والكفَّارة معروفة: عتق رقبة مؤمنة، فإن عجز يصوم شهرين مُتتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكينًا، هذه كفَّارة الظِّهار، وهي كفَّارة الوطء في رمضان.

فتاوى ذات صلة