حكم تيمم من لا يستطيع الوضوء ولا معين له

لا أستطيع الوضوء بنفسي، وليس عندي مَن يُساعدني، فهل أتيمم، علمًا بأنَّ المُستشفى يُنظف يوميًّا الجدران والأرض والفرش؟ فكيف أتيمم والحال ما ذكرت؟

إذا كان المريضُ ليس عنده مَن يُوضئه، ولا يستطيع أن يتوضأ بنفسه فإنه يتيمم، وقد كتبنا لمعالي الوزير الصحة العام الماضي والذي قبله: إيجاد تراب تحت أسِرَّة المرضى، حتى يتيمَّموا إذا لم يستطيعوا الوضوء، وجاء الجواب منه بأنه عمَّم على المستشفيات ذلك؛ لإحضار ما يتيمم به المريض في المستشفيات، وهذا واردٌ، فإنه إذا كان ما عنده قدرة على الماء، وليس عنده مَن يُوضئه، أو ما يستطيع الوضوء، فإنه يتيمم بوجود ترابٍ نظيفٍ تحت السرير في إناءٍ، أو في أي وعاءٍ، يتيمم منه المريض ويكفي ذلك عن الوضوء.
ولا يجوز ترك المريض هكذا، بل إما ماء، وإما شيئًا يتيمم به، وإذا كانت الفرشُ نظيفةً، والجدارُ نظيفًا ما فيه غبار؛ لابدّ من إيجاد شيءٍ فيه غبار، التراب في صحنٍ، أو في كيسٍ يتيمم منه عند الحاجة، كلما وُجدت الحاجةُ ضرب بيديه التراب على الكيس، أو على البساط الذي فيه التراب، أو الصحن الذي فيه التراب، بالطيب النظيف، شيء خفيف، ثم يتيمم للوجه والكفَّين، الرجل والمرأة جميعًا، ويكفي ذلك عن الماء إذا عجز عن الماء.
أما الدُّبر والقُبُل فهذا يكفي فيه المناديل، يستعمل المناديل أو يستعملها الممرض أو الممرضة، إذا كان الرجلُ لا يستطيع، والمرأة لا تستطيع؛ يمسح الدبر والفرج بالمناديل ثلاث مرات أو أكثر، لا بدّ من ثلاثٍ أو أكثر حتى يتنقى المحل، ويكفي عن الماء، فإذا مسح المريضُ دبره وقبله بالمناديل الطيبة الطاهرة الخشنة حتى يُزيل الأذى، والمرأة كذلك من أثر البول والغائط ثلاث مرات فأكثر، النبي نهى أن يُستنجى بأقل من ثلاثٍ، ثلاث فأكثر، سواء لبن، أو حجر، أو مناديل، يستنجي بها الإنسانُ، والمناديل كافية إذا كانت نظيفةً وطاهرةً وخشنةً، يستنجي بها من البول والغائط ثلاث مرات أو أكثر حتى يتنقّى المحل، إذا كفت الثلاثُ فالحمد لله، وإلا زاد رابعة وخامسة حتى يتيقن

فتاوى ذات صلة