حكم من أفطرت جهلًا برمضان في صِغَرها

أفطرت في أحد السنين على قدري، أو في بعض سنين في الأيام التي تأتي فيها الدورة الشَّهرية، وكنتُ حينذاك صغيرةً، ولم أتمكن من الصيام، والآن أود أن أقضي ما عليَّ من دَين الصيام، ولكن لا أعرف كم عدد الأيام التي عليَّ، فماذا أفعل؟

الشيخ: عليك ثلاثة أمور:
الأمر الأول: التَّوبة إلى الله عن هذا التَّأخير، والنَّدم على ما مضى، وكثرة الاستغفار، والعزم ألا تعودي لمثل هذا؛ لأنَّ الله يقول: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31]، وهذه معصية، والتوبة منها واجب بالنَّدم على الماضي، والإقلاع من ذلك، وعدم العودة إليه.
الأمر الثاني: البدار بالصوم على حسب الظن، لا يُكلِّف الله نفسًا إلا وسعها، الذي تظنين أنَّكِ تركتيه من الأيام تصومينه: إذا ظننتِ أنها عشرًا تصومين عشرة أيام، وإذا ظننتِ أنها خمسين يومًا تصومين خمسين يومًا، وإن كان أقلّ..... صومي ظنّك عند عدم الجزم، إذا كان ما عندك علمٌ فالظن يكفي.
الأمر الثالث: إطعام مسكينٍ عن كل يومٍ إذا كنت تقدرين، إذا كان عندك مالٌ وقُدرة تُطعمين عن كل يومٍ مسكينًا من هذه الأيام المؤخَّرة، نصف صاع -كيلو وربع- عن كل واحدٍ، تجمعينها وتُعطينها بعض الفقراء.

فتاوى ذات صلة