حكم مَن أفطرت في نفاسها ولم تقضِ جهلًا

امرأةٌ أفطرت في رمضان بسبب النِّفاس، ومرت سنوات عديدة ولم تقضِ الأيام التي فاتتها جهلًا منها، ما الحكم في مثل هذه الحالة؟

التي عليها صيام من رمضان بسبب النِّفاس، أو الحيض، أو المرض، أو السفر، وتأخَّرت في الصيام؛ تصوم مع التوبة والنَّدم وإطعام مسكينٍ عن كل يومٍ إذا تأخَّر القضاءُ عن رمضان الذي يلي الشهر الذي تركت الصيام منه، إذا جاء رمضان الآخر وهي لم تصم؛ تصم بعد ذلك وعليها إطعام مسكينٍ عن كل يومٍ مع القدرة، إذا كانت تقدر، أما إنْ كانت فقيرةً لا تستطيع فيكفيها الصوم، تقضي الأيام، قال الله تعالى: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:185].
وهكذا الرجل: إذا تأخَّر الصوم الذي عليه بعدما صحَّ من مرضه، أو قدم من سفره، تساهل حتى جاء رمضان آخر، فإنه يقضي بعد ذلك، وعليه التوبة عن التَّقصير، وعليه إطعام مسكينٍ عن كل يومٍ أخَّره.
فالرجل والمرأة في هذا سواء، إذا أخَّر إلى رمضان آخر وجب القضاء والتّوبة وإطعام مسكينٍ عن كل يومٍ، مع القُدرة، فإن لم يستطع الإطعام صام وكفاه الصيام.

فتاوى ذات صلة