حكم من تكلم بطلاق امرأته في حالة غضب

قلتُ لزوجتي: إذا فعلتِ هذا الخطأ سوف أُطلقك، وقلتُ هذا الكلام مرتين، وأنا في حالة غضبٍ، أفيدونا جزاكم الله خيرًا، ماذا يترتب عليَّ؟

ليس هذا بطلاقٍ، هذا وعيدٌ، إذا قال الرجلُ لزوجته: إذا فعلتِ هذا سوف أُطلقك، أو طلقتُك، أو فإني أُطلقك، هذا ليس بطلاقٍ، هذا وعيدٌ، فإن شاء طلَّق، وإن شاء لم يُطلِّق.
"إذا فعلتِ" بخلاف إذا قال: "إن فعلتِ فأنت طالق": 
"إن فعلتِ هذا فأنت طالق": هذا تعليقٌ للطلاق، إذا قصد إيقاع الطلاق يقع الطلاق، وإن قصد تخويفها ومنعها وما قصد إيقاع الطلاق، لكن أراد أن يُخوفها ويُهددها؛ فهذا حكمه حكم اليمين على الصحيح، ولا يقع به الطلاق، وعليه كفَّارة يمين.
إن قال: "إن كلَّمْتِ فلانًا.." أو: "إن خرجتِ بغير إذني فأنت طالق"، يقصد وعيدها وتخويفها وتهديدها وتحذيرها، ولا يقصد إيقاع الطلاق؛ هذا حكمه حكم اليمين، عليه كفَّارة يمين إذا خالفت يمينه.
أما إذا قصد إيقاع الطلاق فإنه يقع الطلاق إذا خالفته: إذا خرجت، أو كلَّمَتْ؛ يقع الطلاق الذي عُلِّق على خروجها أو كلامها، أما إذا قال: سوف أُطلقك، أو: سأُطلقك، فهذا وعيدٌ، ولا يقع به شيءٌ.

فتاوى ذات صلة