ما المشروع عند الحاجة إلى الاستسقاء؟

كان الناسُ في السابق إذا أرادوا أن يُصلوا صلاة الاستسقاء يتصدَّقون قبل الصلاة، وينظرون في المكاييل والموازيين وغير ذلك، أما في هذه السنوات يكتفون بالصلاة، فما نصيحتكم إلى الناس عمومًا؟

المشروع دائمًا التَّناصح والتَّعاون على البرِّ والتَّقوى، ومُواساة الفقير، ورحمة المسكين، وتفقد أحوال المجتمع؛ لإزالة المنكر، والأمر بالمعروف؛ لأنَّ منع الغيث لأسبابٍ تقع في المجتمع: من معاصي الله ، وهكذا المصائب التي تقع في الناس، والعقوبات أسبابها المعاصي، كما قال تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [الشورى:30]، وقال : ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الروم:41].
فالمشروع عند الحاجة إلى الاستسقاء: التَّراحم والتَّعاطف، ومُواساة الفقير والمسكين، والعناية بكلِّ ما يُخشى منه أن يمنع الغيث: من إزالة المنكرات، والقضاء عليها، والتعاون على البر والتقوى، والتناصح دائمًا دائمًا، ولا سيما عند وجود ما يُوجب ذلك من جدبٍ وقحطٍ، أو وباءٍ وعقوبات، يجب الرجوع إلى الله، والتوبة إليه، والمسارعة إلى طاعته، والتواصي بالحقِّ، والتواصي بالصبر، ومُواساة الفقير، ورحمة الفقير والمسكين، كما قال النبيُّ ﷺ: مَن لا يَرْحَم لا يُرْحَم، وقال عليه الصلاة والسلام: الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا مَن في الأرض يرحمكم مَن في السماء.
نسأل الله أن يُوفِّق المسلمين لكل ما فيه رضاه، نسأل الله أن يُعينهم على كل خيرٍ، وأن يمنح المسؤولين وجميع المسلمين ما يُعينهم على طاعته، وما يكفيهم شرَّ عقوبته.

فتاوى ذات صلة