حكم من تفوته جماعة الفجر وبعض الصلوات

يقول: إنني شابٌّ مُلتزمٌ بشرع الله، وأجتهد في أن أسلك طريق الصَّالحين، ولكن هناك أمر يُقلقني؛ حيث تفوت عليَّ بعضُ فروض الصَّلوات مع الجماعة، وخصوصًا الفجر، فأُصلي في البيت، فما العمل؟

الواجب عليك الحذر، فإن سلوكك مسلك الصالحين يقتضي أن تعمل كلَّ ما يجب عليك، هذا مسلك الصالحين: أن يحرصوا على فعل الواجبات، وترك المحارم، والصلاة في الجماعة من أعظم الشعائر الدينية، ومن أعظم الواجبات، ولا يليق بطالب العلم أن يتخلَّف عن واحدةٍ من الصلوات الخمس، ولا سيما الفجر، فإنها أهمها بالنسبة إلى وقتها الخاصّ؛ ولأن المنافقين يتركونها وثقيلة عليهم؛ فيجب على المؤمن أن يحذر مُشابهة أهل النفاق في جميع الصلوات.
ولا يجوز لك أن يشغلك ما تقوم به من الاتِّصال بإخوانك عن صلاة الجماعة، بل هذا من الشغل الشاغل، وعليك أن تُنبههم على ذلك، وأن تكون أنت وهم في السابقين وفي مقدمة المتوجهين إلى المساجد في الصف الأول، كما قال النبي للصحابة: تقدَّموا فائتَمُّوا بي، وليَأْتَمَّ بكم مَن بعدكم، قال: ولا يزال الرجلُ يتأخَّر عن الصلاة حتى يُؤخِّره الله، وفي حديث عائشة: حتى يُؤخِّره الله في النار.
المقصود أنَّ عليك أن تجتهد في أن تكون مع السابقين في الفجر وغيرها، وألا يشغلك شاغلٌ عن ذلك، وألا تسهر، إذا كان السهرُ يمنعك ويشغلك عليك أن تُبادر بالنوم وألا تسهر.

فتاوى ذات صلة