ما الصواب في أنواع أنساك الحج؟

نحن بعض منسوبي المدرسة، كان أحد زملائنا في قسم التربية الإسلامية في المناهج قال إن أنساك الحج اثنان فقط، هما: القِرَان، والتَّمتع، وليس هناك نُسُكٌ ثالث كما يزعم البعضُ، ويُسميه: الإفراد، وقد أسمعنا مجموعةً من الأدلة، وقول بعض أهل العلم، مثل: الشوكاني، وابن حزم، وغيره، وقال: ارجعوا إلى كتاب "البخاري" و"زاد المعاد"، فما القول الراجح في هذه المسألة أثابكم الله؟

هذا غلطٌ باطلٌ، أجمع العلماء على أن الأنساك ثلاثة: حج مفرد، وقران، وتمتع، بإجماع أهل  العلم، وقد خيَّر النبيُّ ﷺ الصحابة في الميقات في حجة الوداع بين ذلك. 
ولكن يُستحب لمن قدم مكة وليس معه هدي وقد أحرم بالحج أو بالقِرَان أن يجعلهما عمرةً، سواء كان حجًّا أو قِرَانًا، إذا كان ما معه هَدْي؛ فالمشروع له أن يجعلها عمرةً: يطوف ويسعى ويُقَصِّر، وإلا فالحج غير منسوخ، نُسُكُه مستقل، والقران نُسُكُه مستقل.
وقد أقر النبيُّ ﷺ عروة بن المضرس على إحرامه بالحج، ولم يأمره بفسخه، المقصود أنَّ الفسخ سُنة، على الصحيح سُنة، وقال بعضُهم: إنه خاصٌّ بالصحابة، كما قال أبو ذرٍّ: إنه خاصٌّ بنا، والصواب أنه ليس خاصًّا بالصحابة، لكن يُستحب لمن قدم مكة مُحْرِمًا بالحج مُفردًا أو قارنًا وليس معه هدي: لا إبل، ولا بقر، ولا غنم، أن يجعلها عمرةً: يطوف ويسعى ويُقَصِّر ويحلّ، أما أنه زعم أنه باطلٌ، وأنه نسخ؛ فهذا غلطٌ من قائله.

فتاوى ذات صلة