ما حكم الوصال في الصوم؟

هل يكون حكم الوصال مكروهًا؟

مكروه؛ لأنه لو كان محرَّمًا ما واصل بهم، فهو مكروه، ما ينبغي.
س: مَن قال أنَّه من خصائص الرسول ﷺ؟
ج: لا، ما هو من خصائصه، من خصائصه الشرعية له، وكان ابن الزبير وجماعة يواصلون ويقولون: ما يشقُّ علينا، ولكن بكل حال أقل أحواله الكراهة؛ لأنه لو كان مُحَرَّمًا لم يُواصل بهم، لكن لما استمروا في طلب الوصال واصل بهم يومًا، ثم يومًا، ثم رأوا الهلال، فقال: لو تأخَّر لزدتكم، فدلَّ ذلك على أنه لا ينبغي لهم التكلف في هذا، بل ينبغي لهم قبول الرخصة: إنَّ الله يُحب أن تُؤْتَى رخصه.
س: أطول وقتٍ يجوز للمسلم أن يُواصل فيه إلى العشاء أم إلى السَّحَر؟
ج: إذا أراد أن يواصل فإلى السحر، مثلما قال النبي ﷺ: فأيّكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر، فلو ترك العشاء والفطور وصار أكله من السَّحر إلى السَّحر فلا بأس، لكن الأفضل أن يُفطر مع الناس، إذا غابت الشمسُ فالأفضل أن يُفطر ويقبل رخصةَ الله، ويقول ﷺ: إذا أقبل الليلُ من هاهنا، وأدبر النهارُ من هاهنا، وغربت الشمس؛ فقد أفطر الصائم، وقال ﷺ في الحديث الصحيح: لا يزال الناس بخيرٍ ما عجَّلوا الفطر، ويقول الله جل وعلا: أحبُّ عبادي إليَّ أعجلهم فطرًا، فهذا هو السنة: عدم التَّكلُّف.
س: يعني الجواز من السَّحر إلى السَّحر فحسب؟
ج: نعم، والأفضل عدمه.
س: لكن لا تصل إلى حدِّ الكراهة؟
ج: لا.
س: أليس في هذه الأحاديث دفعًا للأنانية، كل واحدٍ يريد أن يفرض رأيه على الناس أو على الجماعة الذين حوله؟
ج: الذي يُخالف الشرع ما يصلح، فلا يصلح أن يفرض رأيًا يُخالف الشرع، أما إذا أراد أن ينصحهم بشيءٍ يُوافق الشرع فجزاه الله خيرًا.
س: ورد في السِّيَر أنَّ الإمام أحمد كان يُواصل إلى آخر عمره؟
ج: إن ثبت عنه فقد غلط، الرسول ﷺ هو القدوة، أحمد أو غيره كلهم واحد، وكل عالم يُخطئ ويُصيب، يجتهد ويخطئ.

فتاوى ذات صلة