ضابط مجالسة صاحب المنكر مع الإنكار عليه

مؤاكلة صاحب المنكر ومُشاربته والاستمرار في ذلك مع الاستمرار في الإنكار عليه؟

لا، الواجب على الأقل هجره؛ لأنك إذا واكلته وشاربته ضعف الإنكار، وتساهل معك، ولم يُبالِ؛ لكن مع الإنكار: تَرْك المجالسة.
س: وإذا كان الإنكارُ في مجلسه دائمًا؟
ج: الإنسان إذا أنكر المنكر لا يكون جليسًا لصاحبه ولا أكيلًا له، أما المجلس العام فلا يضر، في المجلس العام إذا أنكرت المنكر ما يضرك.
س: إذن الهجر أوْلى؟
ج: إذا اقتضت المصلحة ذلك، وإذا كانت المصلحة تقتضي متابعة الدعوة تُتابع، لكن لا تكون جليسًا له، تتابع الدعوة والإنكار؛ لعل الله ينفع بذلك.
س: إذن يكون هجرُ العباد لكل حالةٍ بحسبها؟
ج: نعم، بحسب المصلحة الشرعية.
س: إذا كان في بيتٍ واحدٍ والأب لا ينكر الإنكار المطلوب، مثلًا: مجموعة إخوان بعضهم صالحون؟
ج: الصالح يُنكر على الطالح ولو ما أنكر الأب، الأخ الطيب ينكر على أخيه الذي باشر المعصية، يُنكر عليه ويُوجِّهه إلى الخير.
س: ولكن بعض الصالحين يستطيعون الانفراد ببيتٍ مستقلٍّ وآخرين لا يستطيعون؟
ج: يُنكر حسب طاقته، ولو بقي في البيت، إذا رأى المصلحة في ذلك.

فتاوى ذات صلة