حكم الوفاء بنذر الطاعة

س: الأخ: ج. ر- من المنطقة الشرقية بعث إلينا سؤالًا يقول فيه: زوجتي نذرت على نفسها أن تصوم ستة أيام من كل شهر إذا حصل ابنها على الشهادة الابتدائية، وقد حصل على تلك الشهادة منذ سنة تقريبًا، وبدأت الصيام من ذلك التاريخ، ولكنها أحست بالندم على ذلك وشعرت بالإرهاق؛ نظرًا لانشغالها بتربية أبنائها وشئون بيتها وخصوصًا أيام الصيف، فما رأي فضيلتكم في هذا النذر؟ وهل تستمر في الصوم، أو تستغفر الله وتتوب إليه، علما أنها نذرت أن تصوم ستة أيام شهريا مدى الحياة؟

ج: عليها أن توفي بنذرها؛ لقول النبي ﷺ: من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه خرجه الإمام البخاري في صحيحه، وقد مدح الله الموفين بالنذر في قوله سبحانه: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا [الإنسان: 7] ولا حرج عليها أن تصومها متفرقة إذا كانت لم تنو التتابع، فإن كانت قد نوت التتابع فعليها أن تصومها متتابعة، ونسأل الله أن يعينها على ذلك، ويعظم أجرها، ونوصيها وغيرها من المسلمين بأن لا تعود إلى النذر؛ لقول النبي ﷺ: لا تنذروا فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئًا وإنما يستخرج به من البخيل متفق على صحته.
 وبالله التوفيق[1].
  1. نشرت في مجلة الدعوة في العدد (1083) بتاريخ 16/7/1407 هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 392/8).

فتاوى ذات صلة