المدة التي يقصر فيها المسافر

السؤال:
سافرت إلى بلاد غير مسلمة زيارة عمل، وكنت أحيانا أصلي الظهر مع العصر جمع تأخير والمغرب مع العشاء جمع تأخير، وأحيانا أصلي العصر مع الظهر جمع وتأخير والعشاء مع المغرب كذلك، وأحيانا أصلي الظهر مع العصر قبل غروب الشمس والمغرب مع العشاء في منتصف الليل وذلك لأسباب منها وجودي خارج الفندق حيث يصعب وجود مكان للصلاة، وكذلك لا أعرف مواعيد الصلاة بالضبط في تلك الديار فأفيدوني في حكم ذلك جزاكم الله خيرا؟

الجواب: 
إذا كان المسافر إلى بلد ما ليس عنده عزم على إقامة معينة، بل يطلب حاجة، أو يطلب شخصا، أو يطلب سلعة لا يدري متى تنتهي إقامته؛ فهذا له أن يقصر الظهر ثنتين والعصر ثنتين والعشاء ثنتين، وله أن يجمع بين المغرب والعشاء في وقت إحداهما، وبين الظهر والعصر في وقت إحداهما، وليس له أن يؤخر عن وقت الثانية، ليس له أن يؤخر المغرب والعشاء إلى بعد نصف الليل أبدا، بل يجب أن يكون قبل نصف الليل، ولو في الطريق يصلي، كذلك الظهر والعصر لا يؤخرها حتى تصفر الشمس، يجب أن يجمع بينهما قبل أن تصفر الشمس في وقت العصر إذا لم يقدمها في وقت الظهر.
أما إذا كان عنده إقامة معينة أكثر من أربعة أيام؛ فالذي عليه جمهور أهل العلم أنه يتم إذا عزم عزما تاما على أن يقيم إقامة أكثر من أربعة أيام، فجمهور أهل العلم على أنه يتم أربعا ولا يصلي ثنتين ولا يقصر في هذه الحال؛ لأن النبي ﷺ قصر في أربعة .. في حجة الوداع وهي آخر أسفاره عليه الصلاة والسلام، والأصل في المقيم الإتمام، وفي المسافر القصر، فإذا أقام أكثر من أربعة أيام فهو مقيم، ويتم أربعا خروجا من خلاف العلماء.
وقال بعضهم: حد الإقامة أن تكون خمسة عشر يوما، وقال بعضهم: تسعة عشر يوما، ولكن الذي عليه الجمهور أن تكون أربعة أيام فأقل، فإذا عزم على الإقامة أكثر من ذلك أتم، أما مادام مترددا ولا يدري هل يقيم ثلاثا أو يومين أو عشرا أو عشرين ما عنده .. فهذا يصلي صلاة المسافر ويجمع جمع المسافر، لكن لا يتجاوز الوقت الثاني، لا يتجاوز العشاء والمغرب نصف الليل، ولا يؤخر الظهر والعصر إلى اصفرار الشمس .. كما بينته السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام... يكفي، نسأل الله التوفيق والهداية وصلاح النية والعمل.

فتاوى ذات صلة