حكم العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال

السؤال:
اشتهر عند كثير من الناس العمل بالحديث الضعيف بحجة فضائل الأعمال، دون مراعاة شروط العلماء بذلك، حتى صار ذلك ديدنهم مما أفقدهم التحسس والاهتمام بالدليل الشرعي الصحيح الثابت عن الله ورسوله ﷺ، مما أوقعهم في البدع، وبالتالي في الشرك من حيث الغلو في رسول الله ﷺ مما أدى بهم إلى الاستغاثة به ودعائه اعتمادا على غير دليل أو على من زلت قدمه وقل علمه بما كان عليه السلف الصالح، نرجو من سماحتكم التوجيه وجزاكم الله خيرا.

الجواب:
الأحاديث الضعيفة لا يعتمد عليها في إثبات شيء من الشرع، وهكذا الحكايات والمنامات والسواليف والآثار عن بعض السلف، كلها لا يعتمد عليها في إثبات الحكم الشرعي، إنما الأحكام تثبت بالآيات القرآنية أو بالأحاديث الثابتة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، أو بما يأتي عن الخلفاء الراشدين، أما الأحاديث الضعيفة لا، لا يثبت فيها حكم، لا واجب، ولا سنة، ولا تحريم، ولا كراهة، وإنما يثبت هذا في الأحاديث.
لكن ذكر العلماء أن الأحاديث الضعيفة تذكر من باب الترغيب في الأشياء المعروفة من الدين، لا في الأشياء المحدثة .. يتساهلون في الأحاديث الضعيفة، لا الموضوعة، في الأحاديث الضعيفة التي لم تستقم أسانيدها لكنها غير مكذوبة، أما المكذوب الموضوع لا، ما يذكر أبدا إلا لبيان أنه كذب، فلا يحتج به أبدا.
لكن الأحاديث التي فيها ضعف، إما راوي سيئ الحفظ، أو راوي عنده شيء من الفسق، أو ما أشبه مما يقال إن حديثه ضعيف، هذا يذكر عند العلماء في مقام الترغيب في الأعمال الصالحة المعروفة مثل: الأحاديث الضعيفة في مقام الصدقات، الصدقات معروفة، أمر الصدقة فيها الآيات، وفيها الأحاديث الصحيحة، فإذا جاء بعض الأحاديث الضعيفة في فضل الصدقات ذكروه، أو في فضل الصلاة والتنفل، أو في فضل التسبيح أو التهليل والأذكار، كل هذه أمور معلومة، فقد يتساهلون في الأحاديث الضعيفة لأن أصلها معروف، ولأن العبادات التي جاءت بها في الأحاديث الضعيفة أمر معلوم من الكتاب والسنة، هذا وجه.
أما الضعيف بنسبة السنة عبادة جديدة لا. الأحاديث الضعيفة لا يثبت بها عبادة، ولا تحريم، ولا مكروه، ولا واجب، فالذين يثبتون بها عبادات جديدة غالطون.

فتاوى ذات صلة