ما النصيحة تجاه الاختلاط بين الأقارب؟

يكثر الاختلاطُ بين الأقارب، مثل: أولاد العم، والأرحام، وغيرهم، وحيث إنني قمتُ بنصح أقاربي في ذلك، ولكن لم يُصغوا لذلك، حيث يقولون: عشنا على ذلك، وتربّينا عليه مع بعضنا البعض، ونحن أقرباء، ونحن واثقون في بعضنا البعض! وحيث إن نيتنا طيبة مع بعضنا، وحيث إنهم حينما يقومون بذلك الاختلاط يحزّ في قلبي، حتى أحيانًا أُفكر في عدم زيارتهم، حيث إنني ولله الحمد أهلي لا يكشفون على أحدٍ منهم في وقتنا هذا، وقد قمتُ بنصحهم حتى أبي، ولم يُبالوا بذلك، فبماذا تنصحونني؟ جزاكم الله خيرًا

الواجب مثلما فعلت: النصيحة والتوجيه؛ لأنَّ العادات السَّيئة ما هي بعذرٍ، العادات السيئة يجب أن تُزال، كان المشركون على عادات عبادة الأصنام والأوثان وقتل البنات وغير هذا من حاجاتهم الخبيثة، فجاء الشرعُ بالنَّهي عنها وإزالتها، فعلى كل إنسانٍ أن يتحرَّى ما جاء به الشرعُ، حتى يُزيل العادة المُنكرة، وليس له بعذرٍ أن يكون أسلافه مشوا عليها، أو أبوه، أو أمه، أو جيرانه، لا، هذا ليس بعذرٍ، هذا عذر الكفَّار: إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ [الزخرف:23]، هذا عذر الكفرة -والعياذ بالله.
فالواجب إزالة العادات السيئة، فعليك أن تستمر في النَّصيحة والتَّوجيه إلى الخير، وإخوانك الذين معك كذلك: من جيرانكم وأصحابكم الطيبين، حتى تكون الجهودُ مكثفةً، تستعين بالله ثم بإخوانك الطيبين من أقارب أو جيران أو أناس معروفين، حتى ينصحوا معك، حتى يُساعدوك، وبهذا تزول العادات السيئة إن شاء الله.
أما مُقاطعتهم فلا، لا تُقاطعهم، ولكن عليك بالنَّصيحة والجدّ وغضّ البصر حتى يزول الشرُّ ويحصل الخير إن شاء الله.

فتاوى ذات صلة