الرد على من يبث الشبهات حول تقبيل الحجر الأسود

السؤال:
هناك شبهة تقول: إنه طالما نهى الإسلام عن عبادة الأحجار فلماذا شرع تقبيل الحجر الأسود؟ وكيف نرد على هذه الشبهة؟

الجواب:
هذا مستثنى، الله يستثني ما يشاء، ليس علينا الاعتراض على الله ، فالله شرع لنا أن نقبل الحجر الأسود ونستلمه والركن اليماني ونهانا عن التبرك بالأشجار والأحجار هذا شيء مستثنى، نفعله طاعة لله وتأسيا برسول ﷺ.
لماذا نطوف سبعًا ولا نطوف بالقبور ولا ببيت فلان ولا ببيت فلان؟! لأن الله شرع هذا لنا، ونحن عبيد مأمورون علينا أن نعمل ما شرعه الله جل وعلا، اتبعوا ولا تبتدعوا، علينا أن نتقيه ونتبع ما شرعه الله لنا في الأقوال والأعمال، لو أمرنا أن نعبد محمدًا أو نعبد الصديق أو عمر عبدناهم، هذا شرع إلى الله جل وعلا، هو الذي يأمرنا الله يقول: اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ [الأعراف:3].
ويقول: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج:29] فأمرنا أن نطوف بالبيت العتيق، فطاف الرسول ﷺ واستلم الحجر وقبله واستلم الركن اليماني، ولهذا لما قبل عمر قال: "إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي يقبلك ما قبلتك" قبله اتباعًا للنبي عليه الصلاة والسلام وتأسيًا به عليه الصلاة والسلام.
وهكذا جميع ما نعمل من صلاة أربع ركعات، ولما نصلي خمسًا الظهر والعصر والعشاء والمغرب ثلاثًا والفجر ثنتين، لو زدنا على هذا صرنا مبتدعين، لو صلينا الفجر أربعًا والمغرب أربعًا، لو صلينا الظهر ثنتين والعصر ثنتين صرنا مبتدعين، علينا أن نتبع فقط ولا نبتدع، علينا أن نستقيم على الشريعة ولا نزيد عليها كما قال الله جل وعلا: ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا [الجاثية:18] هذا يا إخواني أمر توقيفي من عند الله ليس لنا أن نزيد ولا أن ننقص.

فتاوى ذات صلة