ما التوجيه لمن ينصح للناس دون استجابة؟

شخصٌ يدعو ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ولكن لا يُسْمَع له، فما نصيحتكم لهذا الشَّخص؟

لا يضرُّه ذلك، لكن عليه أن يتحرى الأسلوب النافع؛ لأني أخشى أن يكون عدم النفع من سوء أسلوبه وغِلَظِه وعُنفه، لكن يُغيّر أسلوبه، وينظر في أسباب عدم النَّفع: ليش، لا بدّ أن يحاسب نفسه، إما أنه صاحب معاصٍ، يحتقرونه لأنه صاحب معاصٍ، يقول ولا يعمل، وهذه علَّة عليلة عظيمة، وإما أنه لا يُحسن أسلوب الدَّعوة، وإما لأسبابٍ أخرى، فلينظر، وليُحاسب نفسه، ويتَّقي الله، فلم يُخفق إلا بسبب ذنبٍ من ذنوبه، هذا في الغالب، وقد لا يُسمع له ولو كان أصلح الناس، لكن يُحاسب نفسه وينظر، فإن وجد شيئًا فليُعالجه، وإن كان ما وجد شيئًا فالحمد لله، ولا يضرُّه ذلك، النبي ﷺ مكث في مكة دهرًا طويلًا -ثلاث عشرة سنة- ما أجاب له إلا القليل، ولا يضرُّه هذا، مثلما سمعتم في حديث ابن عباسٍ: يقول ﷺ: عُرضت عليَّ الأمم، فرأيتُ النبيَّ ومعه الرهيط، كان في رواية مسلم: الرهيط بالتصغير: ثلاثة أو أربعة أو خمسة، والنبي معه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحدٌ بعض الأنبياء ما أطاعه أحدٌ بالمرة، ما قبلوا منه، بل قتلوه، فيأتي يوم القيامة وحده، ما معه أحدٌ، ما تبعه أحدٌ من أمَّته كلها، ولا يضرُّه، هذا أدَّى ما عليه، والحمد لله.

فتاوى ذات صلة