الواجب على من يقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

أنا رجلٌ أقوم بالدعوة والإرشاد والأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر، وإنكار المنكرات على الناس، ولكن هناك مَن يتصدَّى لي ويقول: إنَّك تتدخل فيما لا يعنيك، وإنك تُثير فتنةً، فما الحكم في ذلك؟

الشيخ: إذا كان عندك علمٌ وتدعو إلى الله على بصيرةٍ فلا تلتفت إلى مَن ثَبَّطك، فادعو إلى الله، وعلِّم الناس، وَأْمُرْ بالمعروف، وانهَ عن المنكر، مع الحلم والصبر والاحتساب وطيب الكلام، كما قال الله جلَّ وعلا: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [التوبة:71]، وقال سبحانه: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [آل عمران:110]، وقال سبحانه: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [فصلت:33]، وقال سبحانه: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل:125].
فاستمر على ذلك ما دام عندك علمٌ، فاستقم على ذلك، ولا تلتفت إلى مَن ثبَّطك، لكن عليك بالحكمة، وعليك بقال الله ورسوله، ووضع الأشياء في مواضعها، والحلم والصبر، وعدم العجلة في الأمور، وعليك بالرفق وطيب الكلام.

فتاوى ذات صلة