حكم الكشف والمصافحة من الرجل لزوجة عمه التي ربته صغيراً

السؤال:

نشأت يتيم الأب والأم، وتولى رعايتي عمي فرباني وأحسن رعايتي وذلك من صغري وعمري سبع سنوات وشاركته في ذلك امرأته الحنونة، فلبثت عندها حتى أصبح عمري عشرون عاما، وعمي تولى رعايتي وأنفق علي أثناء دراستي ورغم فقره، والسؤال هنا: هل يجوز أن تكشف علي امرأة عمي أم لا يجوز؟ وأنا اعتبرها أخت بحيث أنها لم تحتجب مني قبل ذلك وظلت تكشف علي إلى آخره؟

الجواب:

هذا عمل طيب من عمك جزاه الله خيرا، الذي أحسن إليك ورباك وأنفق عليك، فالعم مثل الأب لا يستغرب، العم بمنزلة الأب كما قال النبي ﷺ: إن عم الرجل صنو أبيه فإذا أحسن إليك ورباك وأنفق عليك فهذا عمل مشكور وعليك أن تدعو له وتشكره على هذا العمل سواء كان حيًّا أو ميتًا. 

وأما زوجته التي أحسنت إليك فهي بمنزلة أمك ما هي أختك، بمنزلة الأم التي ربتك وأحسنت إليك لكن لا تكشف لك وليست محرما لك، لكن تدعو لها وتشكرها على عملها الطيب مع زوجها ولكن لا تخلو بها ولا تكشف لك، بل تحتجب عنك هي أجنبية إلا إذا كانت أرضعتك أو أرضعتك بنتها أو أختها تكون خالة لك لا بأس، إذا كان بينك رضاعة وبينها، إما أرضعتك هي وأنت صغير أو أرضعتك أختها تكون خالة لك، أو أرضعتك بنتها تكون جدة لك لا بأس، أما مجرد كونها ربتك ما تكون محرما لك، ولا تكشف لك، بل عليها أن تحتجب عنك وعليك أن لا تنظر إليها، ولكن عليك أن تشكرها وتحسن إليها وتعرف قدرها وإحسانها وإحسان زوجها -عمك هذا- عليك؛ لأن النبي ﷺ يقول: من صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجد ما تكافئوه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه، ويقول النبي ﷺ: من لا يشكر الناس لا يشكر الله.

السؤال: وإن كانت كبيرة؟

الجواب: إلا إذا كانت عجوزا يعني ما تشتهى ولا تزين ولا شيء مثل ما قال الله: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ [النور:60] إذا كانت عجوزا كبيرة لا تتعاطى الزينة فلا بأس، أما إذا كانت تتعاطى الزينة ويظهر منها ما قد يميل الرجال إليها فلا يجوز لها أن تكشف، وليس لأحد أن ينظر إليها، والمصافحة لا يصافح الرجل النساء لا، المصافحة بين الرجل والرجال، أو بين الرجل ومحارمه كأمه وخالته، أما يصافح النساء لا. النبي ﷺ قال: إني لا أصافح النساء لا كبيرة ولا صغيرة، كل ساقطة لها لاقطة.

فتاوى ذات صلة