حقيقة رؤية الملائكة في الدنيا

السؤال:

حيث إن الملائكة تنزل على المتقين في الأرض وتقول لهم: يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ [الزخرف:68] دون أن يراهم أحد غير الذي نزلوا عليه؟

الجواب:

ما سمعنا بهذا، لكن قد يراهم المؤمن كما رأى المؤمنون جبرائيل لما جاء يسأل النبي ﷺ في صورة إنسان أعرابي، في صورة دحية بن خليفة الكلبي، قد يرى المؤمنون الملك إذا نزل على النبي ﷺ، وقد يراه بعضهم، هذا ما هو ممتنع، يراه المؤمنون وغيرهم، لكن بعد وفاة النبي ﷺ لا يعلم ذلك بدليل، فقد يكون من يظنه هذا الذي يظنه ملكا قد يكون من غير الملائكة، قد يكون إنسانا، قد يكون جنيا. 

فالحاصل أن هذا ليس عليه دليل واضح أن الملائكة تنزل على أحد أو تمشي مع أحد أو تخاطب أحدا إلا بدليل ثابت عن النبي ﷺ، أما في حياة النبي ﷺ وفي حياة الأنبياء فقد يرى الملائكة حين ينزلون ويخاطبون النبي ﷺ ويأتونه بالوحي، كما رأى المسلمون جبرائيل لما نزل وسأل النبي عن الإسلام والإيمان والإحسان والناس ينظرون، قال: هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم، وهو جاء في أوقات أخرى كذلك، ورأى سعد بن أبي وقاص ملكين عن يمين النبي ﷺ وشماله يقاتلان عنه يوم أحد.

المقصود أن هذا قد يقع في وقت الأنبياء، أما بعد ذهاب الأنبياء وموت الأنبياء فهذا وإن كان قد يقع -يعني ينزلون- لكن كونه يحكم بأن هذا ملك وهذا غير ملك يحتاج إلى دليل وإلا هم ينزلون، يتعاقب فينا ملائكة بالليل والنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر ثم يعودون إلى الله جل وعلا، هذا واقع بينه النبي عليه الصلاة والسلام، لكن كون فلانا يعرفهم أو يقف عليهم أو يسلمون عليه أو كذا يحتاج إلى دليل.

السؤال: طيب ومعنى قوله تعالى: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا [فصلت:30]؟

الجواب: يعني عند خروج الروح، ما يلزم أنهم يشوفونهم.

فتاوى ذات صلة