الوفاء بالنذر وما يتعلق به

السؤال:

نذرت بهذا اللفظ، وخاطبت مجموعة من الناس كانوا جلوسًا عندي قلت لهم: إن لكم علي أربع من الغنم، وكان في النية أن أذبحها لهم، ولكن هؤلاء الناس تفرقوا، ولم يبق منهم إلا القليل، فهل يجوز لي أن أصرفه إلى الفقراء، وهل يجوز أن آكل منه، مع أنه كان في النية أن أعزم هؤلاء، والغالب عندي أن آكل من هذا النذر، فما رأي سماحتكم؟ 

الجواب:

إذا نذرت أن تذبحها لهم وأبوا؛ عليك كفارة يمين؛ لأن المقصود إكرام الضيف، المقصود من هذا إكرام الضيف، إذا قلت: والله نذر لوجه الله أن أذبحها لكم، أو والله لأذبحها لكم، أو علي الحرام أن أذبحها لكم، وأبوا؛ عليك كفارة يمين في هذا؛ لأن هذا ما هو مقصودك التقرب إلى الله، مقصودك إكرامهم هم، فإذا أبوا وعاندوك؛ فعليك كفارة يمين، بخلاف ما لو قلت: لله علي أن أتصدق بناقة، أو أتصدق بخروف، أو أتصدق ببقرة، فهذا نذر لله، عليك أن تؤده لقول النبي ﷺ: من نذر أن يطيع الله فليطعه

وأما قولك: نذر عليَّ أن أذبح لكم، أو والله أذبح لكم، أو عليَّ الحرام أن أذبح لكم، مقصودك إكرامهم، وتلزيمهم، فأبوا؛ فعليك كفارة يمين، ويبقى مالك لك، فإن ذبحتها وتصدقت بها فلا بأس.

ولا بأس أن تأكل منها إذا ذبحتها؛ لأن قصدك أن تأكل أنت وأهل بيتك مع الضيوف، إذا ذبحتها، وتصدقت منها، وأكلت منها أنت وأهل بيتك؛ فلا بأس.

فتاوى ذات صلة