حكم الخروج على حاكم لم يطبق الشرع

السؤال:

ذكر الشيخ في كلمته أنه لا يجوز إزالة المنكر بمنكر أكبر، فهل يجوز الخروج على الحاكم الذي عطل الحدود وفتح الخمارات وسجن المسلمين وحد من بناء المساجد، أفيدونا أنا أقصد قتل الحاكم؟

الجواب:

هذه قاعدة شرعية التي ذكرها في الندوة، هذه قاعدة شرعية أنه لا يجوز إنكار المنكر إذا  كان يفضي إلى ما هو أنكر منه، فإذا كان الإنكار على إنسان جلس يشرب الخمر أو يتعاطى منكرا آخر إذا كان الإنكار عليه يسبب شرا أكبر كالقتل ونحو ذلك ترك لئلا يقع ما هو أنكر. 

وهكذا قتل الأمراء والرؤساء نهى الرسول ﷺ عن الخروج عليهم لأن قتلهم يسبب ما هو أكبر من الفتنة والفوضى وقتل الأبرياء إلى غير ذلك، ولما شكي إليه الأمراء الذين يأتون المعاصي قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان، وقال: أدوا إليهم حقهم، واسألوا الله الذي لكم، وقال: من حمل علينا السلاح فليس منا، وقال: من أتاكم وأمركم جميع يريد أن يفرق جماعتكم فاقتلوه كائنا من كان.

فالخروج على ولاة الأمور لا يجوز إذا كان يسبب فتنا وشرا أو كانوا لم يظهروا كفرا بواحا، أما إذا أظهروا كفرا بواحا وهناك قوة قاهرة تستطيع إزالة هذا الحاكم ووضع حاكم أصلح منه بدون شر على المسلمين فهذا مسلم، أما ما يفعله بعض الناس من الاغتيالات والشرور التي تسبب الفساد في المسلمين هذا منكر لا يجوز، هذا إزالة منكر بمنكر أشر منه وأقبح منه فلا يجوز.

فتاوى ذات صلة