حكم الوساطة والشفاعة في مصالح الناس

ما رأي الإسلام في الوساطات الموجودة في كل المصالح الحكومية، بما في ذلك جامعة الملك عبدالعزيز -على حدِّ قوله؟

الواسطات قسمان: واسطة بالخير، وواسطة بالشر:
أما الوساطة في الخير وتكفيره ونفع المسلمين فهذه وساطة صالحة مشروعة، قال النبيُّ ﷺ: اشفعوا تُؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه ما يشاء، فالذي يتوسط لدى الدكتور عبدالله في أن يقبل فلانًا في كذا، في محلٍّ يستحقه في الجامعة، أو يُعلي مرتبته في وظيفته؛ لأنه يستحقُّ ذلك، أو ما أشبه ذلك من الحقوق التي يعرف الشافعُ أنَّ المشفوع له جديرٌ بذلك، أو يقول إذا كان جديرًا بذلك؛ فلا بأس بذلك.
أما الوساطة فيما حرَّم الله: فلا يجوز التوسط لإنسانٍ يُعطى ما حرَّم الله عليه، أو يُجعل في محلٍّ لا يليق به، أو ما أشبه ذلك، لا تصلح هذه الوساطة.
فالحاصل أنَّ الوساطة تختلف: فإن كانت في خيرٍ فهي مشروعة، وإن كانت فيما حرَّم الله: كتوسطه به في الرشوة، وكتوسطه به في الزنا، وكتوسطه في الخمر، أو في التدخين، أو في غير هذا؛ فذلك لا يجوز، فالوسيلة على حسب الغاية، إن كانت الغايةُ طيبةً فالوساطة طيبة، وإن كانت الغايةُ رديئةً ومحرمةً فالوساطة محرمة.

فتاوى ذات صلة