حكم دفع الرشوة للحصول على الحقوق

أحيانًا يضطر الإنسانُ لدفع رشوةٍ في سبيل الحصول على حقٍّ له لا يمكن الحصول عليه إلا بهذه الطريقة؟

هذا فيه تفصيل:
إذا كان حقُّه يضيع ولا يتيسَّر له أخذ حقّه إلا بمالٍ يبذله لشخصٍ يتوصل به إلى حقِّه، ولا يضرُّ غيره إذا بذل هذا المال، بل إنسانٌ أخذ مالك وضرَّك، وله مثلًا صاحبٌ أو له خادمٌ يستطيع أن يشفع لك، فتُعطيه مالًا ليشفع لك وليتسبب في إخراج مالك من هذا الظالم؛ فلا حرج في ذلك.
مثل: بدوي أو حضري أخذ مالك -أخذ غنمك، أخذ سيارتك- فتُعطي خادمه أو تُعطي أخاه أو قريبه أو شيخ القبيلة شيئًا حتى يُخلصك من هذا، وإن كان لا يحلّ لشيخ القبيلة ونحوه، لكن إذا لم يتيسر إلَّا بهذا فأنت ما تعديتَ على أحدٍ، إنما طلبت مالك وحقَّك الذي ظُلمتَ فيه.
ومثل: قُطَّاع الطريق أخذوا مالك، فتُعطيهم شيئًا من مالك حتى يردُّوا عليك بعضَه، أو السارق أخذ منك ألفًا فتقول: أعطني خمسمئة، ولك خمسمئة، هو لا يحلُّ له، لكن لا بأس أن تُعطيه بعض الحقِّ حتى يردَّ عليك بعض الحق الثاني.

فتاوى ذات صلة