ما حكم من ينشط للعبادة مع الرفقة فقط؟

عندما أكون في مخيم أو في رحلةٍ مع إخواني في الله أُحافظ على الصلاة، وخصوصًا صلاة الفجر، وكذلك السّنن، ولكن عندما أعود من المخيم أتكاسل عن صلاة الفجر، وكثيرًا ما أنام عن أدائها، وكذلك السّنن، فهل هذا من النِّفاق؟

هذا مثلما سمعتم أنه من الجفاء، هذا من الجفاء، هذا من الطرف الثاني، وهو الجفاء، الواجب أن تكون هكذا دائمًا، لا في المخيم، ولا مع أصحابك، بل دائمًا دائمًا تكون على نشاطٍ وهمَّةٍ عاليةٍ في أداء الواجبات: الصلاة في جماعةٍ -صلاة الفجر- مع الجماعة في صلاة الرواتب، هكذا يكون المؤمنُ في الواجبات، يجب في المُستحبَّات، يُشرع لك النشاط، يجب في الواجبات، ويُستحب في المندوبات.
والتَّساهل بصلاة الفجر من صفات أهل النفاق -نعوذ بالله- وهكذا بقية الصلوات، التساهل بالجماعة هذا من صفات أهل النفاق -نعوذ بالله: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى [النساء:142]، فكيف ترضى لنفسك أن تُشابه أعداء الله؟! لا ينبغي لك أن ترضى أن تُشابه أعداء الله، ولا يجوز لك، بل يجب أن تُبادر لصلاة الفجر مع الناس كبقية الصلوات.
وإذا لم يكن عندك مَن يُوقظك تجعل ساعةً تُعينك وتسأل ربك العون وتُبَكِّر في النوم، لا تصيف في النوم، لا تسهر، وإذا سهرت ما سمعت الساعة ولا قمتَ لمَن يُوقظك، لكن إذا تقدمت للنوم وبكَّرتَ في النوم كان هذا عونًا على القيام، فاتَّقِ الله.
فعلينا أن نتَّقي الله في هذا الأمر، ولا نتساهل فنسهر على الفيديو أو على التلفاز أو على شيءٍ آخر، فإذا جاء الفجرُ فإذا الإنسان جيفة ما يستطيع أن يقوم، هذا منكرٌ عظيمٌ، وتشبّه بأعداء الله المُنافقين، فالحذر، الحذر.

فتاوى ذات صلة