الوساوس والشكوك في الصلاة

س: سائلة تقول في سؤالها: إنني أتشكك كثيرًا في عدد الركعات، مع أنني أقرأ بصوتٍ عالٍ حتى أتذكر ما أقرأه، ولكن أيضًا يُصيبني الشك، فعندما أنتهي من أداء الصلاة أحسّ كأني نسيتُ ركعةً أو سجدةً أو الجلوس للتشهد، رغم أنني أحرص كثيرًا على ألا أتشكك في الصلاة، ولكن بدون فائدة، فأرجو أن تُرشدوني: ماذا أفعل والحال ما ذُكر؟ وهل يجب عليَّ إعادة الصلاة عند الشك؟ وهل هناك دعاء أدعو به عند بداية الصلاة لإزالة الشك؟

ج: يجب عليك محاربة الوساوس والحذر منها، والإكثار من التعوذ بالله من الشيطان الرجيم؛ لقول الله سبحانه: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ۝ مَلِكِ النَّاسِ ۝ إِلَهِ النَّاسِ ۝ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ۝  [الناس: 1-4]، وقوله سبحانه: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [الأعراف:200].
وإذا فرغت من الصلاة أو الوضوء ثم طرأ عليك الشك في ذلك فأعرضي عنه، ولا تلتفتي إليه، واعتمدي أن الصلاة صحيحة، والوضوء صحيح، وإذا وقع الشك في الصلاة: هل صليت ثلاثًا أم أربعًا؟ فاجعليها ثلاثًا وأكملي الصلاة، ثم اسجدي سجدتين للسهو قبل السلام؛ لأن النبي ﷺ أمر مَن وقع له مثل هذا السهو أن يفعل ما ذكرنا. أعاذنا الله وإياك من الشيطان[1].
  1. نشرت في كتاب الدعوة، الجزء الثاني (ص 84). (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 11/ 257).

فتاوى ذات صلة