حكم خيانة الأمانة لصالح الإسلام والمسلمين

ما حكم مَن يخون الأمانة في صالح الإسلام والمسلمين؟

لا يُسمَّى هذا خائنًا، الذي يعمل في صالح الإسلام والمسلمين ما يُسمَّى خائنًا للأمانة، يُسمَّى مُؤدِّي الأمانة، فأداء الأمانة يكون في صالح الإسلام والمسلمين، وأما الخيانة فلا تكون في صالح الإسلام والمسلمين، الخيانة خيانة على اسمها شرٌّ، لكن إذا كان عملًا في صالح الإسلام والمسلمين فهو ليس بخيانةٍ.
ولكن ما هو هذا العمل الذي ظنَّه صاحبُه خيانةً؟
فالرشوة ليست في صالح الإسلام والمسلمين، وعصيان ولاة الأمور ليس في صالح الإسلام والمسلمين، فلا بدّ من النظر في هذا الأمر، فإن كان الإنسان مأمورًا بمعصية الله، فلا يفعل معصية الله؛ لأنه لا تجوز له الطاعة في معصيته، وإذا كان هذا قصده فإنَّ هذا ما يُسمَّى خيانة، بل هذا أداء للأمانة، وأنه لا يُطيع في المعصية هذا مُقتضى الأمانة، ألا يعصي الله؛ لأنَّ الأمانة عليه أن يُطيع الله، فإذا لم يُجب للمعصية فقد أدَّى الأمانة، ما يُسمَّى خائنًا للأمانة.

فتاوى ذات صلة