كيفية إخراج زكاة الحلي

السؤال: أيضاً السؤال الثاني للمرسلة (م. ح) يتعلق في الزكاة لكن زكاة الحلي، تقول: أسأل كذلك عن زكاة الحلي الذي اختلف فيه العلماء، والسؤال هو: إذا كانت المرأة تريد أن تزكي عن حليها كيف تزكي عنه، هل تجمع حليها وتزنه وتظهر على حسب وزنه؟ وهل يكون إذا حال عليه الحول؟ وإذا كان كذلك فإن كل شيء من حليها اشترته في زمن قد نسيت في أي شهر من السنة؟ أرشدوني كيف أزكي عن حليي؛ لأنني أريد ذلك رغم اختلاف العلماء في وجوب زكاة الحلي، وهل يصح ذلك في شهر رمضان، نظراً لأن كل نوع من هذه الحلي قد اشتري في شهر من شهور السنة؟

الجواب:
الحلي من الذهب والفضة في وجوب الزكاة عليه اختلاف بين أهل العلم كما قالت السائلة، ولكن الصواب أن فيه الزكاة، الصواب والأرجح من قولي العلماء أن في الحلي من الذهب والفضة الزكاة؛ لأنه ورد في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام تدل على وجوب الزكاة في الحلي، من الذهب والفضة، ولو كانت تلبسه ولو كانت تعيره، هذا هو الصواب.
ومن ذلك ما روى أبو داود و النسائي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما: أن امرأة أتت النبي ﷺ وعليها سواران من ذهب، فقال: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ فألقتهما وقالت: هما لله ولرسوله فيه أحاديث أخرى تدل على ذلك.
والواجب أن تنظر في النصاب، فإذا كان يبلغ النصاب زكته كل سنة، على حسب قيمة الذهب، فإذا كان الذهب يبلغ أحد عشر جنيهاً وثلاثة أسباع جنيه يعني: حول النصف، يعني نصف جنيه تقريباً، إذا بلغ ذلك ففيه الزكاة، وما زاد فبحساب ذلك، فإذا كان عندها ذهب، يعني يقدر: بأربعين جنيه يكون فيه جنيه واحد أو قيمته، وهكذا ما زاد على ذلك، ويمكن سؤال الصاغة عن زنته؛ لأن النصاب عشرون مثقالاً، ومقدار ذلك بالجنيهات إحدى عشر جنيه وثلاثة أسباع جنيه، هذا مقدار العشرين مثقال من الذهب، فالزكاة تكون ربع العشر.
أما الفضة فنصابها مائة وأربعون مثقالاً، مقداره من الذهب الفضي السعودي ستة وخمسون ريالاً فضياً، فإذا بلغ النصاب هذه الفضة أو هذا الورق بلغ ما قيمته ستة وخمسون ريال فضياً وجبت فيه الزكاة، وهكذا الذهب إذا كان عندها ذهب يبلغ أحد عشر جنيهاً وثلاثة أسباع جنيه وجبت فيه الزكاة كل سنة، ولو بلغ آلاف الجنيهات عليها أن تزكي ربع العشر من هذه الحلي؛ مثل القلائد من الذهب، أسورة أخراص.. غير ذلك، تجمع الجميع وتزكي عن الجميع ربع العشر، إذا كان يبلغ مثلاً مائة ألف ريال تزكي هذا المبلغ ألفين ونصف ربع العشر عن هذا الذهب الذي عندها.
أما الماس واللؤلؤ والعقيق هذا لا زكاة فيه، إذا كان في حليها ماس أو عقيق أو شبه ذلك من اللآلي، هذا لا زكاة فيه، إنما الزكاة في الذهب خاصة، إذا كانت هذه الأمور لم تعد للتجارة، كاللؤلؤ ونحوه والماس إنما أعد للبس، هذا ليس فيه زكاة، وإنما الزكاة في الذهب خاصة والفضة عند أهل العلم، كما جاءت به الأخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام.
والواجب ربع العشير في الذهب الموجود عندها كل سنة، ولا عبرة بأثمانها السابقة، العبرة بالقيمة وقت الزكاة ما يساوي هذا الذهب وقت الزكاة، في رمضان أو في غير رمضان. نعم.
المقدم: لكن سماحة الشيخ! الزكاة على الذهب والفضة إذا كانت حلياً هل يلزم أن تبلغ الذهب مثلاً إحدى عشر جنيه وثلاثة أسباع؟
الشيخ: اللي أقل ما فيه شيء، نعم.
المقدم: اللي أقل ما فيه شيء، والفضة خمس أواق؟
الشيخ: مائة وأربعين مثقالاً.
المقدم: إذا نقص وهو حلي فليس عليه شيء؟
الشيخ: لا، ما كان أقل من هذا فليس فيه زكاة. نعم.

فتاوى ذات صلة