حكم إهداء الصلاة للميت

س: سائلة من العراق تقول: قُتل أخي في المعركة، ولما كان على قيد الحياة كان يصلي صلاته المفروضة عليه، ولم يترك -ولله الحمد- الصلاة في يوم من الأيام، ولكن بعد موته قال لنا أناس كثير: صلوا له كل يوم ركعتين هدية له يصل ثوابه إليه. ونحن الآن نفعل ذلك، ونقرأ له من القرآن كي يصل إليه ثوابه، أفيدونا ما حكم هذا العمل؟ بارك الله فيكم.

ج: ليس على هذا دليل من الرسول ﷺ ولا من الصحابة بأنهم كانوا يصلون لأمواتهم، ولا يقرأون لأمواتهم، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى جواز هذا، لكن الصواب أنه لا يشرع؛ لأن الشرع يرجع إلى النقل عن الله وعن رسوله، ولم يُنقل لنا عن الرسول ﷺ ولا عن الصحابة أنهم صلوا لأمواتهم من المسلمين أو قرأوا لهم، فالأفضل ترك ذلك.
لكن الدعاء يُدعى له بالمغفرة والرحمة، ويُتصدق عنه بالمال، ويُحج عنه، ويُعتمر عنه، كل هذا طيب، أما كونه يُصلَّى له ركعتين أو أكثر، أو يُقرأ له القرآن، فالأولى ترك ذلك[1].
  1. من برنامج (نور على الدرب)، الشريط رقم (109). (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 11/ 417).

فتاوى ذات صلة