موضع دعاء الاستخارة في الصلاة

س: سائل من مكة المكرمة يقول: متى يقرأ أو يُقال دعاء الاستخارة: خارج الصلاة -أي بعد الصلاة- أم في أثناء الصلاة؟ وفي أي موضعٍ منها؟ وهل هناك فرق بين قراءة الدعاء "الاستخارة" من كتابٍ أو ورقةٍ، وبين الدعاء غيبًا؟ وهل تُشرع إعادة صلاة الاستخارة للأمر نفسه عدة مرات؟

ج: المشروع للمسلم إذا صلى صلاة الاستخارة أن يدعو بعد السلام منها؛ لقوله ﷺ: إذا همَّ أحدُكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك.. الحديث.
وهذا يدل على أن الدعاء يكون بعد السلام من الصلاة، والأفضل أن يرفع يديه؛ لأن رفعهما من أسباب استجابة الدعاء، والحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" عن جابر وهذا نصه: عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله ﷺ يُعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن، يقول: إذا هَمَّ أحدُكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنتَ تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: عاجل أمري وآجله- فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني له، قال: ويُسَمِّي حاجته رواه البخاري[1].
  1. من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من المجلة العربية. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 11/ 422).
فتاوى ذات صلة