حكم أخذ الأب مهر ابنته أو مالها 

السؤال: هذه الرسالة من إحدى السائلات تقول في رسالتها: أختكم في الإسلام (ع. م. ز)، أشكر العاملين على هذا البرنامج والمجيبين على أسئلة المستمعين، وأحيطكم علماً بأني امرأة تزوجت ثم طلقني زوجي وأعطاني مهري جنيهات ذهب، فأخذه أبوي عندي، وبعد ذلك طلبته فيه، فيقول لي: لا أعطيك هذا المهر، ثم ترددت عليه، وأخيراً قال لي: لا أعطيك إياه حتى الموت، والسؤال عن هذا هو: هل تجب عليه زكاة علماً هو ليس عني؟ 

الجواب: ما دام أخذه والدها فالوالد يملك أخذه إذا كانت بالمستغني عنه، أو كان يقوم بنفقتها، فالمال الذي أخذه والدها لا حرج فيه، والمال ماله حينئذ؛ لأن الرسول عليه السلام قال أنت ومالك لأبيك وقال عليه الصلاة والسلام: إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم فللوالد أن يأخذ من البنت أو من الذكر الذي هو ولده، له أن يأخذ من ماله ما لا يضره، فإذا أخذ من مال بنته ما لا يضرها، أو من مال ابنه ما لا يضره فلا حرج في ذلك على الصحيح، وإذا كانت هذه البنت يضرها هذا الذهب وهي في ضرورة إليه، ففي إمكانها أن ترفع الأمر للمحكمة، والمحكمة تنظر في ذلك، أما إن كانت لا يضرها ذلك؛ لأنها غنية عنه أو لأن والدها يقوم بحالها وينفق عليها، أو لأن زوجها يقوم بحالها، ولا تحتاج لهذا المال فإن والدها لا حرج عليه في ذلك، والأولى بها ألا تخاصم، إن تيسر ذلك من دون مخاصمة فهذا هو الأولى بالسائلة، وإن كانت هناك حاجة للخصومة فالأولى ترك ذلك؛ لأن والدها له حق عظيم، وبره واجب، وقد يكون محتاجاً لهذا المال، وهي إذا كانت مستغنية عنه أو يمكن أن تستغني عنه فهذا أولى لها وخير لها ألا تخاصم. 
المقدم: أيضاً هي تقول: هل يجوز لي أن أغضب والدي وأخذ المال بالقوة أم لا، وقد تفضلتم بالإجابة على هذا. 

فتاوى ذات صلة