حكم الجمع والقصر في الحج

عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة هل كان يقصر الصلاة ويجمع أو يقصر بدون جمعٍ؟

المعروف عنه ﷺ أنه كان يقصر بدون جمعٍ، وهكذا في منًى، قال العلماء: وهذا هو الأفضل إذا كان المسافر مقيمًا، فالأفضل له أن يقصر بدون جمعٍ، إلا إذا كانت هناك حاجةٌ: كقلة الماء أو أشباه ذلك من الحاجات، فلا مانع من الجمع، ولهذا جمع في تبوك عليه الصلاة والسلام، وتبوك كانت قبل حجة الوداع، ثبت عنه في "صحيح مسلم" أنه صلَّى وهو مقيمٌ جمعًا وقصرًا في تبوك عليه الصلاة والسلام.
وكذلك جمعه ﷺ في عرفة، هو مقيمٌ في عرفة ومع هذا جمع لمصلحة النُّسك؛ حتى يتسع الوقتُ للحُجَّاج بالدعاء والضَّراعة إلى الله ، مع أنه نزل بها قبل الظهر، ولكنه جمع فيها وهو مقيمٌ للمصلحة الظاهرة، وهكذا لو كان الناسُ عليهم مشقَّة مثل: الشتاء والبرد وهم مُسافرون، ورأى أن يجمع بهم دفعًا للمشقَّة التي تحصل بالبرد أو بالرياح الشديدة أو بقلَّة الماء أو ما أشبه ذلك مما يراه رئيسُ الجيش أو كبيرُ القافلة.

فتاوى ذات صلة