مشروعية الذهاب إلى البئر الواقعة بين المدينة وحائل لغرض العلاج

السؤال: هذا السؤال يا سماحة الشيخ وردنا من عيظة بن محمد سراج الحارثي يقول: من وادي ميسان إلى فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز نفيدكم بأن فيه بئر واقعة بين المدينة المنورة وحائل، والناس يتجمعون من كل مكان إليها، يريدون الشفاء من مائها، يزعمون أنها تزيل جميع الأمراض مثل الجرب والحساسية والشلل.. إلى آخره، يقول: أفيدونا مشكورين عن حكم التوجه إليها؟ 

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: 
هذه البئر الذي سأل عنها الأخ عيظة قد سأل عنها غيره، وقد تأملنا ما نقل عنها وما رآه من يستعمل ماءها، فاتضح لنا من ذلك أنها تفيد في مواضع كثيرة، وأن الله جل وعلا قد جعل في مائها شفاء لبعض الأمراض الجلدية والحساسية، ولا نرى مانعاً من استشفاء الناس بهذا الماء الذي جعل الله فيه بركة ونفع للمسلمين، وإن كانت قد تضر آخرين؛ لأنهم يستعملونها في أشياء لا تناسبهم. 
فالحاصل أنها فيها فائدة للكثير من الأمراض، ولا حرج في الاستفادة منها لمن وجد منها فائدة وأحس بجدوى، فلا حرج في ذلك، مثل ما يستعمل بقية الأدوية، فالله جل وعلا جعل لكل داء دواء كما في الحديث الصحيح، يقول النبي ﷺ: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، علمه من علمه وجهله من جهله فهذا الماء فيه شيء من الفوائد لبعض الأمراض فلا حرج في ذلك، لكن ينبغي لمن يزورها ويتصل بها أن يتثبت في ذلك، وأن يسأل من جرب حتى لا يقع فيها بما يضرهم، يسأل المجربين فيستعمل ما اتضح أنه ينفع، ويدع الشيء الذي يضره، هذا هو الذي ينبغي. نعم. 

فتاوى ذات صلة